فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 89

وعن أنس بن مالك رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:-"من خرج في طلب العلم كان في سبيل الله حتى يرجع"0 [1]

وفي التعليل لكون طلب العلم لونا من ألوان الجهاد - بل هو في قمته - يقول الإمام ابن القيم:-"إنما جُعِلَ طلب العلم من سبيل الله لأن به قوام الإسلام كما أن قوامه بالجهاد، فقوام الدين بالعلم والجهاد، ولهذا كان الجهاد نوعين: جهاد باليد والسنان ، وهذا المشارك فيه كثير ، والثانى الجهاد بالحجة والبيان، وهذا جهاد الخاصة من أتباع ..."

الرسل، وهو جهاد الأئمة، وهو أفضل الجهادين، لعظم منفعته، وشدة مئونته، وكثرة جهاد أعدائه . . . .) [2]

(3) والملاحظ في هذا المجال أن الإسلام جعل طلب العلم فريضة لازمة على كل منتسب إليه، رجلا كان أو امرأة حرا كان أو عبدا، ففي الحديث:-"طلب العلم فريضة على كل مسلم" [3]

ولئن كانت كلمة (مسلم) تعني كل من أقر بالإسلام - ذكرًا كان أو أنثى - فإن ثمة روايات تذكر الآتي بالنص، ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم:-"ثلاثة لهم أجران: رجل من أهل الكتاب، آمن بنبيه وآمن بمحمد صلى الله عليه وسلم والعبد المملوك إذا أدى حق الله وحق مواليه، ورجل كانت عنده أمة، فأدبها فأحسن تأديبها، وعلمها فأحسن تعليمها، ثم أعتقها فتزوجها، فله أجران" [4]

(1) أخرجه الترمذي، وحسنه (جـ5 - ص 29) كتاب العلم- باب فضل طلب العلم.

(2) مفتاح دار السعادة (جـ1 - ص70) نشر مكتبة الفاروق الحديثة - بدون تاريخ

(3) أخرجه ابن ماجه (جـ1 - ص81) المقدمة - باب فضل العلماء والحث على طلب العلم، وقد روي هذا الحديث من عدة طرق تبلغ رتبة الحسن كما قال الشيخ جمال/ الدين المزي.

(4) أخرجه البخاري (جـ1 - ص 29) كتاب العلم - باب تعليم الرجل أمته وأهله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت