إنِ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلا مُضِلَّ لَهُ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلا هَادِيَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ... أما بعد:
فإن من نعمت الله عليّ أن تمكنت من قراءة كتاب سماحة الوالد الشيخ العلامة عبدالعزيز بن عبدالله ابن باز ـ رحمه الله ـ والمسمى بمجموع فتاوى سماحة الشيخ عبدالعزيز ابن باز من إعداد: أد. عبدالله الطيار و اَلشَّيْخ أحمد ابن باز، وقد قرأته أربعة مرات كانت الأولى عام الأف و أربعمائة و ستة عشر للهجرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة و السلام، و كانت لي رغبة ملحة في إخراج اختيارات سماحته في الحج لما عرفه الناس من فقه سماحته و تبحره في العلم و لما لسماحته من القبول عن الأمة لصلاحه و تقواه ـ ولا نزكي أحد على الله ـ وبمجرد انتهائي من إِعْدَاد الاختيارات أرسلت بها لسماحته من طريق مدير مكتب الدعوة والإرشاد ـ وفقه الله ـ وكان رد سماحته في اليوم الثالث من شهر ربيع الآخر لعام ألف وأربعمائة و تسعة عشر للهجرة، وكم فرحت به فإن الشيخ حفظه الله لا يألو جهدا في تحفيز أبنائه من طلاب العلم، مع كثرة ما لديه من مشاغل و ارتباطات قد لا تكون عند كثير من الناس فجزاه الله خير الجزاء ورفع درجته في الدنيا و الآخرة.
أما اَلِاخْتِيَارَات فقد راجعها الشيخ و أعاد كتابتها.
و خَاتَمًا أَسْأَل الله العلي القدير أن ينفع كل من فَرَائِهَا.
و كتبه: عبدالرحمن بن محمد الهرفي