فهرس الكتاب

الصفحة 1016 من 7490

ثالثًا: أثبت نظام الثورة الإسلامية في إيران أنه حل معضلة الديموقراطية في ما يخص طقوس شكليات حركتها بأخذه بآلية الانتخابات لاختيار رموز مؤسسات الحكم في البلاد على مستوى السلطة التنفيذية والتشريعية بل وعلى مستوى اختيار القائد من خلال انتخاب مجلس الخبراء الذي ينتخب ويعزل القائد. وقد كسبت إيران في هذا الأمر مكانة عالمية خاصة مقارنة بمستويات التنمية السياسية القائمة في كثير من الدول الإسلامية التي لم تتطور إلى مستوى الأخذ بآليات الممارسة الديموقراطية كما هو الحال في إيران الثورة الإسلامية.

ولكن هذا التطور لم يطل جوهر الديموقراطية وإن اهتم بمظهرها. لا زال نظام الثورة الإيرانية متخلفًا من ناحية القيم ولا زال يعكس في قيمه وحركة مؤسساته نموذج الدولة الثيوقراطية التي يحدد الدين شرعية الحكم فيها ويسيطر رجال الدين على مؤسسات الحكم في النظام السياسي على مستوى الحركة لم يكن نظام الثورة الإيرانية أحسن حالًا. آلية الانتخابات عند مشاركة سياسية حقيقية إن هي تحكمت في حركة الانتخابات عند المنبع وقيدت الممارسة السياسية لتعكس مصلحة نخبة دينية عند المصب بعيدًا عن ظروف التعددية السياسية السائدة في المجتمع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت