ومن هنا بدأ دور جديد في حياة محمد نور بخش حيث ادعى أنه المهدي؛ لكونه ينحدر من سلالة الإمام موسى الكاظم كما لقب نفسه بأنه إمام وخليفة لجميع المسلمين (1) (2) . وزعم أنه جامع الكمالات الإنسانية, ويحوز كافة العلوم الدينية والدنيوية, وأنه يستطيع أن يعلم أفلاطون الرياضيات, ودعا أهل زمانه إلى أن يعتدوا بمثل هذا المعاصر, وأن يبدوا نشاطًا في سبيل نصرته (3) .
وأحسّ السلطان شاه رخ بن تيمور (4) خطرًا من نفوذه المتزايد حيث أعلن نفسه إمامًا وخليفة لجميع المسلمين, وتحصن في قلعة كوه هرتي في منطقة ختلان يأخذ البيعة من الناس, ويدعو إلى نفسه, فأمر بإلقاء القبض عليه, فقبض عليه با يزيد -حاكم ختلان- وبعث به إلى هرات حيث مقر السلطان شاه رخ, ومن هناك وُجه إلى شيراز حيث أطلق سراحه حاكمها إبراهيم سلطان (5) فتوجه محمد نور بخش إلى شوشتر والبصرة وبغداد.
(1) انظر: مقال: فرقة نور بخشي (الفرقة النور بخشية) بقلم: مولوي محمد شفيع لاهوري, في أورينثل كالج ميكزين (مجلة الكلية الشرقية) (ص4, 5) , عدد فبراير ومايو لعام (1925م) , لاهور.
(2) يبدو هنا واضحًا تناقضه مع عقيدة الإمامة الاثنى عشرية, لأن المهدي عندهم محمد بن الحسن العسكري الذي اختفى في سرداب سامرا, ويظهر في آخر الزمان, وهو المهدي المنتظر وصاحب الزمان -على حد زعمهم-.
ويبدو -والله أعلم- أن نور بخش كان يرى أن المهدي سيظهر من سلالة الإمام موسى الكاظم وهو ينسب نفسه إلى هذه السلالة, ولا يرى أنه محمد بن الحسن العسكري بالتعيين.
(3) انظر: اردو دائرة معارف إسلامية (22/491) .
(4) كان شاه رخ حاكمًا على إيران وأفغانستان والهند والعراق من عام (850هـ) حتى عام (870هـ) .
انظر: مقال: فرقة نور بخشي في أورينثل كالج ميكزين (ص5) .
(5) انظر: طبقات نورية در أحوال مشائخ نوربخشية (125, 126) .