فهرس الكتاب

الصفحة 1044 من 7490

ووصل دعاة النور بخشية إلى منطقة لدّاخ وبلتستان (1) وغيرهما من البلاد المجاورة لإقليم كشمير, ونشروا عقائد النور بخشية على نطاق واسع (2) .

وبعد عمل دؤوب وكفاح مستمر دام ثمانية وثلاثين عامًا, توفي مير شمس الدين العراقي في كشمير عام (932هـ) . وأصبح قبره مزارًا لدى أتباع هذه الطائفة (3) .

كان النور بخشيون في أوج مجدهم في كشمير وضواحيها, إذ تمكن ميرزا حيدر من الاستيلاء عليها عام (950هـ) , وكان من أهل السنة, فأحضر نسخة من كتاب الفقه الأحوط للسيد محمد نور بخش -والذي يعتبر كتابًا مقدسًا لدى أتباع هذه الطائفة-, وبعثه إلى كبار علماء الهند يستفتيهم حول الآراء والمضامين التي وردت في هذا الكتاب, فأفتى العلماء جميعًا أن هذا الكتاب يضر بعقائد المسلمين, ومؤلفه ملحد وزنديق, خارج عن دائرة الإسلام, ويجب على كل مسلم قادر أن يتلف نسخ هذا الكتاب, وينصح أتباع هذه الفرقة أن يتوبوا من العقائد الباطلة, فإذا تابوا يخلى سبيلهم, وإلا يقتلون.

ولما وصلت هذه الفتوى إلى ميرزا حيدر المذكور عرض التوبة والإنابة على النور بخشيين فقبل بعضهم وتابوا, ورفض البعض فقتلهم, وأخفى الآخرون عقائدهم تقيه, وأعلنوا أنهم من المتصوفة والدراوشة, ولا علاقة لهم بالفرقة المذكورة. وظل الأمر هكذا حتى تآمر عليه رجال قبيلة جك فقتلوه عام (957هـ) , واستولوا على السلطة, وبهذا عاد للنور بخشية دور جديد وصلوا فيه إلى غاية مجدهم, واستمر وجود النور بخشيين في كشمير والدّاخ وبلتستان والمناطق المجاورة لها عبر العصور حتى أيامنا هذه (4) .

عقائدها:

(1) تقع هاتان المنطقتان حاليًا في باكستان, وهما تابعتان لـ كشمير الحرة, في الإدارة.

(2) انظر: نزهة الخواطر (4/141) . -مقال: فرقة نور بخشي, في أوريثل كالج ميكزين (ص14, 15) .

(3) انظر: طبقات نورية (234) .

(4) انظر: تاريخ فرشته (2/933-935) .

-مقال: فرقة نور بخشي, في أورينثل كالج ميكزين (ص14) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت