لقد أصاب عقائد الفرقة النور بخشية كثير من الاضطراب حسب الظروف التي مرت بها الفرقة, ومن هنا ذكر بعض الباحثين (1) أن عقائد النور بخشية مرت بأدوار ثلاثة:
الدور الأول: في حياة مؤسس الفرقة السيد محمد نور بخش.
الدور الثاني: في عهد الدولة الصفوية الإيرانية التي كانت متسامحة مع هذه الفرقة.
الدور الثالث: في كشمير حيث كان نماء هذه الفرقة وازدهارها.
فكان مؤسس الفرقة السيد محمد نور بخش قد ادعى في حياته أنه المهدي, وصاحب الزمان, وخاتم الولاية, وكان يعبر عن نفسه بأنه مظهر موعود ومظهر جامع ويقول لأهل زمانه: أن يفتخروا بمعاصرة إمام الأولياء. ويلقي نداءً إلى الملوك والسلاطين لكي يسابقوا الآخرين في نصرته. ويقول لأهل العلم أن ينبذوا التقليد, ويأخذوا علمهم من هذا المعين الصافي, كما يطلب من أهل المعرفة أن يحصلوا على الحق اليقين من ذاته... وهكذا, وينهي كلامه مطالبًا الجميع أن يبايعوا على يديه حتى لا يموتوا ميتة جاهلية, فهو يعتبر نفسه جامع الكمالات الإنسانية, وحاوي العلوم والفنون الدينية والدنيوية, لا يوجد نظيره في الدنيا, ولا يظهر مثله إلا بعد قرون (2) .
(1) وهو: مولوي محمد شفيع لاهوري, كاتب مقال: فرقة نور بخشي, في أورينثل كالج ميكزين (ص49) .
(2) انظر تفاصيل كلامه في مقال: فرقة نور بخشي, في أورنثل كالج ميكزين (ص49-52) .