يقوم الفكر الشيعي منذ نهاية القرن الثاني الهجري على فلسفة أن الخلفاء الأول قد ارتدوا عن الإسلام عندما نازعوا عليًا أمر الإمامة؟! وقد أثر ذلك المنطلق الأساسي العقائدي للقوم على نظرتهم لخلفاء رسول الله البررة فكانت نظرتهم إليهم من خلال منظار أسود كسته الكراهية حمقًا وعفونة.. فلم يرى القوم في كل تاريخ الخلفاء إلا كل سوء... وتفنن القوم في التأويل والتحوير ونسج الروايات والأساطير بما يناسب حالتهم وشعورهم وجعلوا من تلك النظرة مسألة إيمانية بحتة يجب على الشيعة أن يؤمنوا بها إيمانًا أعمى... ونظرة سريعة إلى"الزيارات"التي يقرأها القوم على مقابر أئمتهم يوضح كل شيء...
من الطبيعي أن يتوازى منهاج الشيعة مع عظمة الشخصية التي يتناولونها.. لذا.. فقد نال منهم الفاروق الحظ الأوفى.. فبذل القوم جهدًا كبيرًا في محاولة تلطيخ سيرته وتاريخه وأعماله.