فهرس الكتاب

الصفحة 1078 من 7490

فمع الحركة.. هناك التغيير.. ومع التغيير هناك الاختلاف.. غير أن الخلاف حتى مقتل الإمام عثمان وحكم عليّ كان مقبولًا.. بل كان مطلوبًا فهو إشارة إلى حيوية المجتمع ونشاطه.. وقد ساعد ذلك على ازدهار تلك الفترة ونجاحها.. غير أن الحياة ليست فقط للناجحين.. بل هي أيضًا للمهزومين..

من الطبيعي إذًا أن تختلف النظرة في تقييم الحدث بالنسبة إلى أطرافه المختلفة فإذا جاء من يشكك في إيمان أعلام الصحابة وأصدقاء ومستشاري رسول الله صلى الله عليه وسلم فمن الواجب أن ننظر إلى التهم ووجهة النظر.. ونحللها ونفندها.. كما أنه من الواجب كذلك أن ننظر إلى صاحب هذه التهم ورافع هذه الادعاءات.. بل وتقيم مكانة من الحدث الإسلامي كله.. ومن اللازم الإلتزام في كل ذلك بالقواعد والضوابط في مختلف أحكامنا.. ولا نحكم العاطفة والميول والنزعات الفردية.

من المنطقي أن النجاح كما يعتمد على الزعماء والرؤساء.. فإن يعتمد أيضًا على الصورة العامة للرعية.. فنجاح الطرفين مكمل للآخر.. ولازم له.. فلا نجاح لطرف دون طرف.

عندما ينادي الشيعة أن جميع الصحابة قد ارتدوا عن الإسلام بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم مباشرة إلا ثلاثة أو أربعة فإنهم يهدمون الركن الإيماني والأساس العقائدي للعاملين أو الطرفين المشار إليهما.. والنجاح في الحركة في هذه الحالة لا يمكن تفسيره إلا بالقوة المجردة والقدرة الذاتية عند طرفي النزاع.. والأمر لم يكن كذلك عند وفاة الرسول..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت