التعمق في الفكر الشيعي يوضح الحقيقة.. فمع تسليمنا أن الاختلاف في وجهات النظر ناحية الأشخاص والبشر قد لا تجد لها دواء فعالًا.. غير أن النظر إلى الأسس والحكم إلى المبادئ الإيمانية هي المحك في الحكم القسط.. والفصل في القضاء فإذا تسلسل الأمر من نظرة إسقاط لرواد المدرسة المحمدية أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نال من القرآن ... ثم السنة فبدل في أساسها ومفهومها.. وغير في أقوالها ومبادئها.. وظهرت البدع نتيجة كل ذلك عن عصمة البشر -إلى زيارات حسينية... إلى سجود على تربة حيدرية- إلى فلسفات وتأولات يحار فيها العاقل ويضل معها المهتدي.. وتساءلنا: هل كان ذلك على أيام الرسول.. ومن ثم من سنته؟! لسمعنا من القوم من الفلسفة والتخبط ما يقف له شعر الرأس دهشة وعجبًا.. حتى ليحق للباحث أن يستاءل: هل هذا هو إسلام القوم؟!
عرفنا أن القوم قد نالوا من القرآن.. وعندهم مصحف فاطمة أو هو عند إمامهم الغائب المستور خوفًا من عمه.. مع تشكيكهم في قرآن عثمان.
أما عن السنة.. فقد وضعوا الأحاديث عن أئمتهم وجعلوها أحكامًا إلهية مثل أحكام القرآن أو أشد.. وجعلوها صالحة في كل عصر ومصر حسب رأي إمامهم روح الله العظمى وآيته الكبرى الخميني!!
فإذا كان هذا هدف القوم ومرماهم وغاية آمالهم فليس من عجب أن نتفهم موقفهم من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلفائه.. الذين عضوا على القرآن وتمسكوا بسنة نبيه ورفضوا ما عداها..
فذاك هو الفهم... وذاك هو الرأي..