وفي رأي هذا الخبير أنه من الواضح أن تحديد موعد التظاهرات في يوم واحد واختيار تظاهرات الأكفان"كما حصل بالتوازي في تظاهرة حزب الله في لبنان وتظاهرة المعارضة الشيعية في البحرين"كانا رسالة مكشوفة بأن كلمة السر جاءت من طهران وتحديدًا من المرشد علي خامنئي, وثمة معلومات عن أن فحوى الخطب التي ألقيت والصور التي رفعت في التظاهرات"صورتا المرجع الشيعي العراقي السيستاني وآية الله الخميني"كانت من ضمن خطة معدة سلفًا بكل تفاصيلها. وتسائل هذا المصدر:"وإلا كيف يمكن فهم التوافق المفاجئ لشيعة إيران ولبنان والبحرين وباكستان على تحديد ذلك اليوم"الجمعة"للدفاع عن المقدسات الشيعية العراقية علمًا بأن الحرب في هذه المدن بين جيش المهدي والأميركيين مندلعة منذ أكثر من شهر ونصف الشهر وأن ضحاياها الشيعية كانوا يسقطون بالعشرات يوميًا وسط صمت شيعي عراقي وإيراني. والجدير بالذكر أن هذا الصمت اعتبر في بعض التقارير نتيجة"صفقة"أدت إلى مباركة مسبقة من إيران والمراجع والأحزاب الشيعية العراقية لحسم قضية مقتدى الصدر وطرده من العتبات المقدسة."
من لبنان إلى البحرين
وبالفعل أثارت التظاهرات المفاجئة لشيعة إيران في لبنان والبحرين وباكستان تساؤلات مثيرة عندما حصلت في وقت كان"أصحاب العلاقة المباشرة"أي شيعة العراق بمراجعهم الدينية والسياسية وعشائرهم ينددون بالسيد مقتدى الصدر وجماعته ويتظاهرون مطالبين بخروجهم من كربلاء والنجف والكوفة.