فهرس الكتاب

الصفحة 1210 من 7490

المبحث الأول: وهو إطلالة على خلفيات نظرية ولاية الفقيه التي أيدها ونشرها الخميني ودور الأفكار التي دعا إليها علي شريعتي في بلورة هذه النظرية علي يد الخميني ولذلك كان لتلامذة شريعتي والذين احتضنهم الخميني والنظام الإيراني دورا كبيرا في توجيه أسلوب تطبيق نظرية الخميني من خلال الأسس التي وضعها علي شريعتي.

ولنظرية ولاية الفقيه محاور أهمها المحور الأول: ثبات حق الفقيه في الحكم عند الشيعة ويستطيع الدارس لفكر الخميني أن يدرك وضوح فكرة حق الفقيه وذلك بمحاولة الخميني تأييدها من خلال الآيات القرآنية مصحوبة بالتفسير الشيعي وتأويل الآيات واستشهادا بأحاديث للرسول صلى الله عليه وسلم منقولة من أسانيد الشيعة وكذلك أحاديث أحفاد رسول الله صلى الله عليه وسلم منقولة عن روايات الشيعة. المحور الثاني: طبيعة ولاية الفقيه أ- ولاية الفقيه اعتبارية وليست تكوينية: حيث يؤكد الخميني أن الحكومة الإسلامية لها صفة الثبات والدوام رغم أنها ليست وراثية ولا ملكية وبعض النظر عن تغير شخص الفقيه.ويرجع الخميني هذا الأمر إلى كونها حكومة إلهية أمر الله سبحانه وتعالى بها ونفذها رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم وعين لها من بعده حكامها.ويفرق الخميني بين الولاية التكوينية وما يسميه بالولاية الاعتبارية و الولاية التكوينية يقصد بها أنهم يتحكمون في ذرات الكون وسائر المخلوقات !! وكذلك مقام الخليفة في الولاية الاعتبارية يختلف عن مقام الخليفة في الولاية التكوينية . إلا أن الولايتين تتشابهان فيما يختص بالصلاحيات السياسية والإدارية والتنظيمية والتنفيذية.، كما أن الفقيه ليس وليا مطلقا بمعنى أنه لا تكون له ولاية على جميع فقهاء زمانه أو أنه يستطيع أن يعين فقيها أو يعزل آخر وأنه ليس في هذا المعنى مراتب أو درجات بحيث يكون أحد الفقهاء في مرتبة أعلى وآخر في مرتبة أدنى أو أن يكون أحدهم وليا أكثر ولاية من الأخر.وإنما يلزم بعد ثبوت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت