فهرس الكتاب

الصفحة 1251 من 7490

منذ انتصار الثورة الإيرانية عام 1979، عمدت إيران للتعبئة الإعلامية لشيعة دول الخليج للتمرد على أوضاعهم، خاصة أن الشيعة شكلوا 75% من سكان البحرين، و 30-40% من سكان الكويت، و30% من سكان الإمارات وسكان المنطقة الشرقية بالسعودية. وقدمت إيران تأييدًا معنويًا وإعلاميًا لتظاهرات الشيعة بالسعودية في إقليم الأحساء عامي 1979 و 1980، واتهم الأمير نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية السعودي الإيرانيين بأنهم إرهابيوا الخليج. كما تفجر العنف بين الحجاج الإيرانيين والموالين للخميني من جهة، ورجال الدين السعودي وأنصارهم من جهة أخرى، مما أدى إلى مصرع عشرات الحجاج في موسم الحج عام 1987. وواصلت إيران دعم منظمة الثورة الإسلامية في شبه الجزيرة العربية المعارضة للحكم السعودي، التي تبنت عمليات تفجير في مكة في موسم الحج لعام 1989، وألقت السعودية تبعيتها بشكل ضمني على إيران عند وقوعها، ومارست هجوما إعلاميا على إيران. ورغم أن عملية اقتحام الحرم المكي عام 1400 هـ ينظر إليها كتجاوب مع الثورة من جانب الشيعة وقوى سنية ساخطة ضد الحكم السعودي، فإنه لم تثبت أي صلة تنظيمية لإيران بها، رغم تأييد الخميني لحادث اقتحام الكعبة.

وقد استضافت إيران حركات معارضة سعودية، وعراقية وبحرينية، ونظمت مؤتمرات سنوية لهم، ووزعت نشرات عليهم ووجهت أجهزة الإعلام إليهم، وحضت على التظاهرات لترويج العداء للملكية كمؤسسة، واستغلت دور رجال الدين الشيعة في المنطقة بما يمنحها أوراقًا إضافية في التعامل مع الأطراف الدولية والإقليمية الأخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت