فهرس الكتاب

الصفحة 1256 من 7490

أكدت الحكومة الإيرانية خلال حياة الخميني استعدادها لمد شيعة لبنان بالسلاح والذخائر، وتبنت كلا من حزب الله وأمل الإسلامية التي شكلت انشقاقا عن أمل عام 1982 بزعامة موسوي الذي تلقى تدريبًا عسكريًا في إيران، وقيل إن إيران دفعته لإنشاء منظمته الجديدة. وقد تلقت عناصر التنظيمين تدريبًا عسكريًا على يد عناصر الحرس الثوري الإيراني، خاصة بعد إرسال 3000 عنصر منهم عام 1982 إلى لبنان،تمركزوا في بعلبك تحت شعار مقاومة الغزو الإسرائيلي للبنان، كما تلقت عناصرهما دورات عقائدية من الإيرانيين. وقد تميزت لبنان لفترة طويلة بخصوصيات عدة: غياب الدولة المركزية، العلاقات التاريخية بين إيران وشيعة لبنان، التهديد الإسرائيلي المستمر للشيعة، ثم الوضع الاقتصادي والوضع الاجتماعي المتدنيين للشيعة.

وكان إرسال الحرس الثوري إلى لبنان قد جاء بدعوة من الراحل حجة الإسلام محمد المنتظري (ابن آية الله حسين المنتظري) أساسا بغرض دعم التنظيمات الموالية لإيران: أمل الإسلامية في البقاع، وحزب الله في الجنوب اللبناني والضاحية الجنوبية لبيروت، مما جسد مشاركة فعلية عسكرية إيرانية لدعم قوى موالية. وقد أضفى هذا الوجود نزعة راديكالية بشكل عام على شيعة لبنان وأضعف أمل المعتدلة نسبيا وهيمنتها على العملين السياسي والعسكري الشيعيين هناك.

وقد اتهمت أطراف غربية وإسرائيل إيران بكونها وراء تنظيمي الجهاد الإسلامي والعدالة الثورية التي بدأت عمليات اختطاف الرهائن الغربيين منذ عام 1982، ابتداء بالأمريكي دافيد دودج، وتدمير السفارة الأمريكية ببيروت في إبريل عام 1983 ومقار مشاة البحريتين الأمريكية والفرنسية في لبنان وهو ما نفت إيران مسئوليتها عنه رغم تأكيد إدانتها لوجود هذه القوات في لبنان. وقد اتهمت إسرائيل الحرس الثوري الإيراني الموجود بلبنان بمهاجمة قيادة قواتها في صور عام 1982 وردت بقصف مواقع الحرس في بعلبك في نوفمبر عام 1983.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت