فهرس الكتاب

الصفحة 1257 من 7490

كذلك فقد سعت إيران إلى إنشاء حركة إسلامية راديكالية موحدة في لبنان تضم بجانب حزب الله، وأمل الإسلامية حركة التوحيد السنية في طرابلس، وذلك في مواجهة أمل التي اعتبرتها القيادة الإيرانية في الثمانينات تنظيما معتدلا. وقد كثفت وسائل الإعلام الإيرانية هجومها على أمل في النصف الثاني من الثمانينات خلال مصادمات أمل وحزب الله. وساندت إيران حزب الله صراحة، وطالبت بدور سوري لوقف حرب أمل ضد حزب الله. وسبق ذلك دفع إيران لحزب الله للعب دور فصل قوات بين أمل ومنظمة التحرير الفلسطينية خلال عام 1983 م عقب اشتباكات بين الطرفين. وطبقا لتقديرات أمريكية، فقد قدمت إيران لحزب الله ما قيمته 100 مليون دولار سنويا كدعم.

وعلى الجانب الآخر، فإنه منذ كان رفسنجاني رئيسا للبرلمان فقد أدان اختطاف طائرة TWA في بيروت، ودعا للإفراج عن ركابها، وطالب حزب الله بالعمل بما يتسق مع هذا الموقف. وعقب اشتباكات أمل وحزب الله في ديسمبر عام 1988 ويناير عام 1989 بالضاحية الجنوبية لبيروت وجنوب لبنان، ساهمت إيران - مع سوريا - في التوصل لاتفاق بين الطرفين في 30 يناير 1989 تضمن حق حزب الله في العودة للجنوب اللبناني، واستئناف نشاطيه الاجتماعي والسياسي في كافة مناطق الشيعة بلبنان. ودعت إيران حزب الله فيما بعد إلى عدم الرد على القصف السوري على بيروت الغربية حتى تحافظ على العلاقات السورية الإيرانية، وقد اضطرت إيران في مرحلة لاحقة - وبناء على ضغوط سورية إلى سحب معظم الحرس الثوري الإيراني من لبنان وبقي فقط حوالي 500 عنصر منهم. ثم ساندت لاحقا جهودا سورية للتنسيق بين التنظيمين خاصة عقب اتفاق المصالحة اللبنانية في الطائف في مطلع التسعينات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت