كذلك ذكرت تقارير أن إيران مارست ضغوطًا على حزب الله لضبط النفس عقب اختطاف إسرائيل في 29 يوليو عام 1989 للشيخ عبد الكريم عبيد، أحد قيادي حزب الله في الجنوب اللبناني، وعدم الإصرار على استبداله برهائن غربيين خلال صفقات لاحقة بين إيران والدول الغربية، وكذلك نفس الشيء بعد اغتيال إسرائيل الشيخ عباس الموسوي زعيم حزب الله في هجوم بالهيلكوبتر في فبراير عام 1992 وإن اعتبر البعض تدمير السفارة الإسرائيلية في بوينس إيريس في 17 مارس عام 1992 ردا على هذا الاغتيال، رغم أن الجهاد الإسلامي هو الذي أعلن مسئوليته عن هذا التفجير. كما ساهمت إيران في إقناع حزب الله بالانضمام للهجوم الشامل - بالتعاون مع سوريا - ضد العماد ميشيل عون في بيروت الشرقية في 14 أغسطس عام 1989.
وعمدت القيادة الإيرانية الجديدة أيضا إلى السعي لاجتذاب قوى لبنانية شيعية وغير شيعية أخرى، كما تجسد في زيارة نبيه برى زعيم حركة أمل، ووليد جنبلاط زعيم الحزب الاشتراكي التقدمي وزعيم الدروز عدة مرات إلى طهران منذ عام 1989.
إلا أن التنسيق استمر مع حزب الله الذي يزور قادته طهران في مناسبات كثيرة. وفي أكتوبر من عام 1989 زار وزير الداخلية الإيراني السابق علي أكبر محتشمي، المعروف بتشدده، لبنان والتقى مع قيادات حزب الله وأعلن في 4 نوفمبر عام 1989 - في الذكرى العاشرة لاحتجاز الرهائن الأمريكيين في طهران - استعداد حزب الله ضرب المصالح الأمريكية في المنطقة، وتزامن ذلك مع انتقاد الرئيس رفسنجاني لاتفاق الطائف في 28 أكتوبر عام 1989. إلا أن الموقف الإيراني الرسمي تغير بعد زيارة وزير الخارجية ولاياتى لدمشق وتشاور مع المسئولين السوريين حول اتفاق الطائف، وكذلك لقاءاته مع زعماء أمل، وحزب الله،ونائب رئيس المجلس الشيعي الأعلى الشيخ محمد مهدي شمس الدين.