فهرس الكتاب

الصفحة 1259 من 7490

ومنذ عام 1986 كانت إيران قد بدأت تمارس ضغوطا على التنظيمات المسلحة الموالية لها في لبنان، للإفراج عن الرهائن الغربيين مقابل تحقيق مصالح وأهداف (( للثورة الأم ) )في إيران ؛ مثل الحصول على استثمارات فرنسية في قطاع البتروكيماويات الإيراني أو طرد فرنسا لقيادات منظمة مجاهدي خلق المعارضة من أراضيها منذ يونيو عام 1986، وتسوية ديون قديمة مع فرنسا، أو الحصول على أسلحة أمريكية، أو إفراج الرئيس الأمريكي عن 570 مليون دولار ودائع إيرانية مجمدة في 7 نوفمبر عام 1989.

بل إن إيران أدانت في نوفمبر عام 1991 احتجاز الرهائن، باعتباره عملا غير إنساني، وذكرت بمطالبتها الإفراج عن 4 إيرانيين اختطفوا عام 1982. كما حرصت منذ ذلك الوقت على تكرار أدانتها للإرهاب واعتبار نفسها ضحية لعمليات إرهابية.

ورغم أن فترة رئاسة رفسنجاني لإيران شهدت تقليص المساعدات العسكرية والمالية لحزب الله، والتنظيمات الأخرى الموالية لإيران في لبنان، وممارسة مزيد من الضغوط على تلك القوى للبعد عن العمليات ذات الطابع الإرهابي، والانصياع العام لأهداف الاستراتيجية الإيرانية ومصالحها، وموافقة وزير خارجية إيران - خلال زيارته لبيروت عام 1991- على بسط سيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها. وتأكيد ذلك عقب زيارته لسوريا ولبنان في يونيو عام 1992، فإن عديدا من الانتقادات وجهت إلى القيادة الإيرانية من قوى داخلية معارضة لممارستها ضغوطا على التنظيمات الموالية لها بلبنان، خدمة لمصالح غربية مثل إطلاق سراح الرهائن.

وقد كرست انتخابات لبنان البرلمانية في أغسطس، وسبتمبر عام 1992 تقدّما ملحوظا لتنظيمات راديكالية مثل حزب الله، والجماعة الإسلامية، مما قد يغريها بالابتعاد عن ممارسة أعمال العنف.

ثالثا: فلسطين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت