ركزت إيران منذ انتصار الثورة على اعتبارها قضية فلسطين -خاصة القدس - قضية إسلامية ذات أولوية للسياسة الخارجية الإيرانية. وعقب فترة قصيرة بعد انتصار الثورة من العلاقات الحميمة بين إيران ومنظمة التحرير الفلسطينية ساد الفتور العلاقات بين لطرفين لعدة أسباب منها، ما ذكر عن تدريب منظمات فلسطينية لعناصر منظمتي مجاهدي خلق، وفدائي خلق المعارضتين، وموقف المنظمة المساندة للعراق في حربه مع إيران، بالإضافة لإصرار بعض القيادات الإيرانية على مطالبة القيادة الفلسطينية بإعلان إسلامية الثورة الفلسطينية. وعمدت إيران في الوقت نفسه إلى العمل على نشر مفاهيمها عن الثورة الإسلامية بين صفوف التنظيمات الفلسطينية في غزة والضفة الغربية (حماس - الجهاد الإسلامي) وتبلور ذلك خاصة عند اعتقال السلطات الإسرائيلية أفراد تنظيم يسمى الجهاد عام 1981، ثم اعتقال 30 فردا من أعضاء الجهاد الإسلامية في الضفة الغربية لاحقا. كما سعت إيران لفتح اتصالات مع قيادات طلابية في غزة وعناصر سابقة من حركة فتح. وقد ارتبطت هجمات على دور سينما ومحلات ببيع خمور في الأراضي المحتلة بشعارات الخميني وصوره. وقد اتهمت إسرائيل إيران بالعمل لبناء روابط بين التنظيمات المواليه لها في لبنان، والأراضي الفلسطينية المحتلة، بخاصة حزب الله والجهاد الإسلامي وأحيانا حماس. واستخدمت إيران الاحتفال بيوم القدس ومطالبتها بالجهاد الديني من أجل فلسطين، ودعم الكفاح المسلح بهدف إزالة إسرائيل من الوجود لدعم مصداقيتها الراديكالية بين الشعب الفلسطيني في الداخل. كما استقبلت في عدة مناسبات أحمد جبريل زعيم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين - القيادة العامة - و (( أبو موسى ) )زعيم المنشقين على فتح، رغم كونهما يمثلان تنظيمين يساريين غير إسلاميين. ويفسر ذلك استضافة إيران في أكتوبر عام 1991 لمؤتمر نصرة الثورة الإسلامية في فلسطين والانتفاضة الشعبية هناك، وهو ما عمل على تجميع