فهرس الكتاب

الصفحة 1472 من 7490

أما عن القسم الأول ونظرا لظروف الحصار والتهديد بالقتل الموجه بصورة متواصلة لهؤلاء الأئمة ولعلمهم أن هذه التحركات ومهما بلغ جلال القائمين عليها وعظمة دورهم فإنها لن تقود إلى تحقيق هدف العدل المنشود فقد اكتفوا بدعمها سرا ويكفي أن نطلع على ما أوردته كتب التاريخ والسير من ثناء الإمام الصادق على المختار بن أبي عبيد وعلى عمه زيد بن على الذي انتسبت إليه الزيدية بعد ذلك لنعرف أن هذا التحرك جاء من أجل تحقيق هدف مشروع حتى ولو لم يتحقق الهدف النهائي الذي تحلم به جموع المظلومين من أبناء هذه الأئمة حيث يقول (عليكم بتقوى الله وحده لا شريك له وانظروا لأنفسكم فوالله إن الرجل ليكون له الغنم فيها الراعي فإذا وجد رجلا هو أعلم بغنمه من الذي كان فيها والله لو كانت لأحدكم نفسان يقاتل بواحدة يجرب بها ثم كانت الأخرى باقية يعمل على ما قد استبان لها ولكن له نفس واحدة إذا ذهبت فقد والله ذهبت التوبة فأنتم أحق أن تختاروا لأنفسكم إن أتاكم أت منا فانظروا على أي شئ تخرجون؟؟ ولا تقولوا خرج زيد فإن زيدا كان عالما صدوقا ولم يدعكم إلى نفسه وإنما دعاكم إلى الرضا من آل محمد ولو ظهر لوفي بما دعاكم إليه إنما خرج إلى سلطان مجتمع لينقضه فالخارج منا إلى أي شئ يدعوكم؟ إلى الرضا من آل محمد فنحن نشهدكم أنا لسنا نرضى به وهو يعصينا اليوم وليس معه أحد وهو إذا كانت معه الرايات والألوية أجدر ألا يسمع منا.. إلا من اجتمعت بنو فاطمة معه..) الكافي.

استدراج الإمام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت