أما عن القسم الأول ونظرا لظروف الحصار والتهديد بالقتل الموجه بصورة متواصلة لهؤلاء الأئمة ولعلمهم أن هذه التحركات ومهما بلغ جلال القائمين عليها وعظمة دورهم فإنها لن تقود إلى تحقيق هدف العدل المنشود فقد اكتفوا بدعمها سرا ويكفي أن نطلع على ما أوردته كتب التاريخ والسير من ثناء الإمام الصادق على المختار بن أبي عبيد وعلى عمه زيد بن على الذي انتسبت إليه الزيدية بعد ذلك لنعرف أن هذا التحرك جاء من أجل تحقيق هدف مشروع حتى ولو لم يتحقق الهدف النهائي الذي تحلم به جموع المظلومين من أبناء هذه الأئمة حيث يقول (عليكم بتقوى الله وحده لا شريك له وانظروا لأنفسكم فوالله إن الرجل ليكون له الغنم فيها الراعي فإذا وجد رجلا هو أعلم بغنمه من الذي كان فيها والله لو كانت لأحدكم نفسان يقاتل بواحدة يجرب بها ثم كانت الأخرى باقية يعمل على ما قد استبان لها ولكن له نفس واحدة إذا ذهبت فقد والله ذهبت التوبة فأنتم أحق أن تختاروا لأنفسكم إن أتاكم أت منا فانظروا على أي شئ تخرجون؟؟ ولا تقولوا خرج زيد فإن زيدا كان عالما صدوقا ولم يدعكم إلى نفسه وإنما دعاكم إلى الرضا من آل محمد ولو ظهر لوفي بما دعاكم إليه إنما خرج إلى سلطان مجتمع لينقضه فالخارج منا إلى أي شئ يدعوكم؟ إلى الرضا من آل محمد فنحن نشهدكم أنا لسنا نرضى به وهو يعصينا اليوم وليس معه أحد وهو إذا كانت معه الرايات والألوية أجدر ألا يسمع منا.. إلا من اجتمعت بنو فاطمة معه..) الكافي.
استدراج الإمام