ومن العادات المعروفة أن الشيعة يقيمون مجالس للعزاء في شهر المحرم من كل عام، وأن آية الله الخميني لا يحب أن يترك هذه العادة حتى يجعل لها أصولا دينية وغايات مذهبية، ولا بأس عنده في أن ينال من صحابة رسول الله في سياق حديثة عن هذا الموضوع.
يقول آية الله الخميني:"إن مجالس العزاء تقام لدى الشيعة في كل مكان، ومع ما في هذه المجالس من نقص إلا أنها تروج تعاليم الدين وأخلاقياته، وتشيع الفضيلة ومكارم الأخلاق والدين الإلهي، والقانون السماوي المتمثل بالمذهب الشيعي المقدس الذي يدين به أتباع علىّ عليه السلام".
ويمضي آية الله الخميني في التحدث عن فضل مجالس العزاء، ولكنه في سياق حديثه لا يلبث أن يعرض بأهل السنة ويطلق عليهم أصحاب المذاهب الباطلة التي وضعت لبناتها في سقيفة بني ساعدة قائلا:"ولولا ذلك ـ يعني لولا مجالس العزاء ـ لكان الشيعة في عزلة تامة، ولولا هذه المؤسسات الدينية الكبرى ـ يعني نفس المجالس ـ لما كان هناك الآن أي أثر للدين الحقيقي المتمثل في المذهب الشيعي، وكانت المذاهب الباطلة التي وضعت لبناتها في سقيفة بني ساعدة وهدفها اجتثاث جذور الدين الحقيقي تحتل الآن مواضع الحق ( ) ."
"وعندما رأى رب العالمين أن مغامرى صدر الإسلام قد زعزعوا بنيان الدين دفع بعدد من أعوان الحسين بن على الباقين لكي يعملوا على توعية الناس ويقيموا مجالس العزاء".
وأما عن الزيارة فيقرر آية الله الخميني."أن ثواب الزيارة أو إقامة التعزية تعادل ثواب ألف نبي أو شهيد".
تحريف المصحف:
هناك إجماع من المسلمين والمشتغلين بالعلوم الإسلامية من غير المسلمين أن الكتاب السماوي الوحيد الذي سلم من التحريف والتبديل والزيادة والحذف هو القرآن الكريم، ونحن المسلمين نلتزم بهذا الاعتقاد ونقتنع به اقتناع عقل وعقيدة، فالله سبحانه قد أخذ على نفسه عهدًا بالمحافظة عليه في قوله تعالى: {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون } .