فهرس الكتاب

الصفحة 1523 من 7490

من المؤكد أن هذه التطورات لن تسدل الستار على حكايات التيار الصدري التي لن تتوقف خلال المرحلة المقبلة، لا قبل الانتخابات ولا بعدها، سيما وأن التناقض الأمريكي مع إيران الأكثر هيمنة على توجهات الحالة الشيعية سيبقى قائمًا ما دام الإسرائيليون يهيمنون بدورهم على المشهد السياسي داخل الولايات المتحدة.

جولة الصحافة

مقتدى الصدر بين الثورة والسياسة

محمد أبو رمان

شهدت مواقف مقتدى الصدر السياسية تجاه الأوضاع في العراق تحولات جوهرية، فقد تمثلت مواقفه في البداية بالابتعاد عن المواجهة العسكرية والإصرار على رفض الاحتلال سلميا، بيد انه تحول فيما بعد إلى جانب المقاومة المسلحة، والتي تورط فيها جيش المهدي وأنصاره في عدة مدن شيعية دون أن يمتلكوا الحدود الدنيا من الخبرة العسكرية، أو الأسلحة التي تضمن درجة معقوله من المقاومة، وبعد سلسلة من المواجهات الخاسرة، والتي كبدت مؤيديه وجيشه مئات القتلى وعدد كبير من الجرحى، جاء اتفاق النجف بوساطة السيستاني ليحفظ ماء وجه الصدر وربما حياته. وعندما تجددت الاشتباكات مؤخرا في مدينة الصدر (الثورة سابقا) دعا الصدر جيشه وأنصاره إلى الهدوء، ومن ثم تسليم أسلحتهم وبيعها للقوات العراقية، وهو بذلك يسطر ملامح تحول جديد، من الواضح أنه يصب في مسار العمل السياسي ضمن اللعبة التي قبلت الأطراف الشيعية الأخرى الاندماج فيها ابتداء، ورفض هو، قبل أن يعاود اليوم الدخول في بيت الطاعة الشيعي!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت