فهرس الكتاب

الصفحة 1525 من 7490

1ـ عدم قدرته على الانعتاق من الرؤية الشيعية الطائفية إلى دائرة التفكير الإسلامي العام، الذي يتجاوز كثيرا من مساحات الاختلاف بين الفئات الإسلامية، وبالتالي فإن تصوره للدولة الإسلامية هو تصور متلبس بالمفاهيم الشيعية المحضة، بل ورؤى اجتهادية خاصة، فهو وإن كان يتحدث عن الدولة الإسلامية فإنه يفكر من زاوية طائفية، وينظر بعين شيعية.

2ـ المثالية والطوباوية التي تسيطر على تفكيره السياسي، بحيث يتضح من ثنايا تصريحاته ومواقفه السياسية وجود درجة من النقاء الأيدلوجي إلى المرحلة التي تصل إلى عدم الاعتراف بالتعدد والاختلاف داخل المجتمع العراقي والطوائف الشيعية المختلفة، وتختزل تعقيدات الواقع وتبتعد عن منطق المرحلية والتدرج في التحول السياسي والتغيير الاجتماعي. ويتضح من مناقشته لأعضاء مجلس الحكم العراقي، أثناء زيارتهم له أن هناك مسافة كبيرة تفصل بين منطقه الديني في التعامل مع الشأن السياسي، ومنطق الطوائف الأخرى، ومن ذلك مجلس قيادة الثورة، والذي يمتلك خطابا سياسيا أنضج وأكثر انفتاحا، وإن كان موقف الصدر من الاحتلال أوضح من موقف المجلس (انظر توثيق الزيارة على موقع www.alsader.com) .

ويمكن المقارنة في هذا المجال بين تجربة طالبان الدينية وبين تجربة الصدر مع الفارق العقائدي، إذ تميزت التجربتان بالنقاء الأيدلوجي وضحالة الخبرة السياسية، وانطلقت كلا التجربتين من خلال المؤسسة الدينية وبالتحديد مراكز التدريس الشرعي.

كما يتضح من مواقفه سعيه إلى قيادة الطائفة الشيعية في العراق والحوزة العلمية، والعمل على إبقاء استقلال شيعة العراق عن إيران، بل والسعي إلى إعادة مركز القيادة الشيعية العالمية من قم إلى النجف. وهو المشروع الذي ورثه عن والده الصدر الثاني. من هنا فإنه كثيرا ما ينتقد القوى الشيعية الأخرى على اعتبار أنها ذراع إيران في العراق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت