فهرس الكتاب

الصفحة 1530 من 7490

إن عامل كسب الوقت تتم المراهنة عليه من قبل الحكومة وأطراف المعارضة والمقاومة للاحتلال، على اعتبار أن استمرار الوضع الحالي والسائد لا يخدم الاحتلال ولا الحكومة، وكلما استمر هذا الإيقاع تضاعفت مصاعب وخسائر جيش الاحتلال الأمريكي، وهو أمر يعقّد من مهمة الاحتلال ويؤدي إلى اضطراب عمليته السياسية التي يريد من ورائها تكريس وجوده العسكري بغطاء عراقي مهما كانت آلية هذا الغطاء، وكسب الوقت بالنسبة للاحتلال يعني حسم الموقف سياسيًا أو عسكريًا وذلك بتسريع وقت الحسم كي يتسنى له إجراء الانتخابات في موعدها المحدد وبغض النظر عن شكلها وحجمها ونتائجها التي لن تكون بعيدة عن مخططاته المسبقة، في حين أن المقاومة والمعارضة يميلان إلى إطالة الوقت وفق ما هو عليه الوضع الآن حتى تؤدي مثل هذه الإطالة إلى تفاقم موقف الاحتلال وانهيار آليته المحلية بما يعجل برحيله عن العراق.

من هنا فإن قيام المواطنين العراقيين في مدينة الصدر ببيع أسلحتهم إلى الحكومة لا يشكل في هذا الوقت تغييرًا بقدر ما هو أمر يتعلق بأحد جوانب اللعبة السياسية التي يمارسها التيار المذكور إزاء الحليف المحلي للاحتلال والذي يدرك أبعاد وحدود هذه اللعبة التي لا تتعدى حدود التجارة، والتجارة شطارة كما يقول المثل.

الرأي 18/10/2004

جولة الصحافة

السنة العراقيون.. ضياع للهوية أم بحث عن السلطة؟؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت