منذ سقوط النظام العراقي السابق، كان السؤال الأبرز الذي اخذ يطرحه الكثير من المراقبين ما هو مصير السنة العرب في العراق الذين كانوا يشكلون من الناحية العملية العمود الفقري للنظام من خلال المواقع الحزبية المتقدمة ومن خلال قيادة الأجهزة الأمنية المتعددة والحرس الجمهوري وجهاز الأمن الخاص، ولم تكن الإجابة بحاجة إلى وقت طويل لتظهر على ارض الواقع، فقد بدأت المناطق السنية مبكرا حالة المواجهة مع قوات التحالف، وبرز في تلك المناطق مثل الفلوجة وسامراء وبعقوبة والموصل رجال الدين السنة من خلال ما يسمى هيئة علماء المسلمين كمرجعية دينية وسياسية للسنة العرب، والتى سرعان ما بدأت تمارس دورها في احتضان مجمل العمل العسكري والسياسي والديني ضد القوات الأميركية في تلك المناطق بما في ذلك توفير الغطاء للمقاتلين العرب القادمين «للجهاد» .
فتحولت من الناحية العملية هذه الهيئة من رجال الدين إلى مرجعية للسنة العرب في العراق بدون امتلاك أي برنامج محدد وواضح المعالم باستثناء برنامج النقطة الواحدة المتمثل بخروج القوات الأميركية من العراق، ويثير هذا الواقع من الناحية العملية عدة أسئلة منها: ما هو مصير السنة، هل ستبقى هيئة علماء المسلمين هي الممثل الشرعي لهم؟