فهرس الكتاب

الصفحة 1677 من 7490

وكانت جلسات المؤتمر على طبقتين الأولى المجالس الخاصة لزعماء البابية والثانية العامة لكل البابيين ، وتم في الجلسات الخاصة بالزعماء ترتيب خطة لإعلان نسخ الشريعة الإسلامية لكون الباب نبيًا ورسولًا من بعد محمد _صلى الله عليه وسلم _ وأفضل منه ، وانقسم زعماء البابية قسمين: قسم يريد المجاهرة بذلك وترك التقية وقسم آخر يرى الكتمان خوف نفور الأتباع من ذلك .

وكانت"قرَّة العين"هي المتصدية للمجاهرة و ساندها البهاء -الذي سيكون زعيم البهائية فيما بعد - ولما وجدت ترددًا من بعض زعماء البابية اقترحت التالي:

-…كون الشريعة لا توجب قتل المرأة المرتدة فستقوم بإعلان نسخ الشريعة وكشف الحقيقة في غياب كبير البابية في المؤتمر .

-…فإن تم قبول ذلك كان هو المطلوب .

-…وإلا لزم الزعيم أن يباشر النصيحة والتذكير لي لترك هذا الجنون .

ونفذت الخطة بإعلان"قرة العين"ذلك بقولها:

«إنَّ أحكام الشريعة الإسلاميّة قد نُسخت الآن بظهور الباب، وأن أحكام الشريعة البابية الجديدة لم تصل إلينا، وأن انشغالكم اليوم بالصوم والصلاة وسائر ما أتى به محمد عمل لغو وفعل باطل، ولا يعمل بها بعد الآن إلا كل غافل وجاهل.

وإن مولانا الباب سيفتح البلاد، ويسخر العباد وتخضع له الأقاليم السبعة المسكونة، وسيوحِّد الأديان الموجودة على ظهر البسيطة حتى لا يبقى إلا دين واحد، وذلك الدين الحق هو دينه الجديد وشرعه الحديث الذي لم يصل إلينا منه إلى الآن إلا نزر يسير.

فبناء على ذلك أقول لكم -وقولي هو الحق-: لا أمرَ اليوم ولا تكليف، ولا نهي ولا تعنيف.

ونحن الآن في زمن الفترة، فاخرجوا من الوحدة إلى الكثرة، ومزقوا هذا الحجاب الحاجز بينكم وبين نسائكم بأن تشاركوهن بالأعمال وتقاسموهن بالأفعال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت