فهرس الكتاب

الصفحة 1772 من 7490

وبالرغم من أن العلويين كانوا في مقدمة مؤيدي أتاتورك، إلاّ أن الطابع القومي التركي لدولة أتاتورك شكل عقبة كأداء أمام العلويين حيث جزء كبير منهم من العرب والأكراد، وعانى العلويون الاضطهاد من أتاتورك.

وأثرت سياسيات تركيا ضد الأكراد حيث قمع العشائر وتجريم استخدام اللغة الكردية، وفرض الأحكام العرفية المتتالية على علاقة العلويين بالدولة وشجعهم على الابتعاد عنها .

وفي العقد الثالث من القرن العشرين، وصل الابتعاد العلوي الكردي عن الدولة التركية حدًّا طالب زعماءهم فيه بتشكيل ولاية كردية مستقلة ضمن الدولة، ثم تطورت المطالبة، حين لم يذعن الأتراك لذلك إلى القول بضرورة إنشاء دولة كردية، كما جرى ذلك في تمرد سيد رضا سنة 1947.

ومنذ عام 1927، أطلق العلويون الأكراد"انتفاضات"عدة كان أهمها تمرد سنة 1947 جردت الدولة خلالها حملة عسكرية واسعة لإخمادها واعتقال قادتها، ومن ثم أعدمت ثلاثة منهم، وهم سيد رضا ودياب آغا وحسن خيري، على الرغم من أن الأخيرين كانا من المقربين من أتاتورك أيام حكمه.

وبعد إخماد الدولة لثورات الأكراد العلويين، واشتداد ساعد الدولة انحسرت الثورات المسلحة ضدها في سنوات الخمسينات، الأمر الذي جعل العلويين لا يرون بديلًا عن النشاط السياسي.

نشاطهم السياسي

شعر العلويون أن حملهم للسلاح في مواجهة الدولة التركية في سنوات الثلاثينات والأربعينات لم يجلب لهم الخير، فتوجهوا إلى العمل السياسي بدءًا من سنوات الخمسينات، خاصة أن تعدادهم كبير (12%) من مجموع سكان تركيا، الأمر جعلهم ينخرطون في صفوف الأحزاب السياسية القائمة، وكانوا يؤلفون دائمًا ما بين 16 ـ 18% من عدد نواب البرلمان القائمة خلال 1950ـ 1980.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت