ففي الفترة الواقعة ما بين 1950ـ 1957 دعموا الحزب الديمقراطي بزعامة عدنان مندريس، إلاّ أنه بعد ظهور التوجهات ذات الطابع الديني لذلك الحزب، نظر العلويون ببرود إلى ذلك التطور واتجهوا إلى تأييد عصمت اينونو، زعيم حزب الشعب الجمهوري، منذ ذلك الوقت إلى الآن، على الرغم من قتل المئات منهم في منطقة مرعش، أثناء تولي بولند أجاويد زعيم حزب الشعب الجمهوري في السبعينات رئاسة حكومة ائتلافية.
وجاء انقلاب سنة 1960 العسكري ليحبط آمالهم، إذ جرى اعتقال العديد من نشطائهم، فيما جرى نقل أعداد كبيرة منهم إلى ألمانيا وفق عقود عمل رسمية بين الدولتين التركية والألمانية.
وساهمت هذه الأحداث في انخراط العلويين في صفوف المنظمات اليسارية والأحزاب الاشتراكية التي جرى تأسيسها في الستينات من القرن الماضي.
ورغم أن العلويين حققوا مكاسب بانضمامهم إلى هذه الأحزاب، إلاّ أن سائر العلويين اتجهوا إلى تكتل سياسي في حزب شبه طائفي أسس عام 1966 باسم"حزب الوحدة"إلاّ أن هذا الحزب لم يحقق النجاح المطلوب، إذ حصل على 15 مقعدًا فقط في مجلس الشعب التركي، وكان مؤسسه آنذاك مصطفى تيمس، أحد قيادات حزب الشعب الجمهوري في التسعينات، الحزب الذي يحصل عادة على 90% من أصواته من الكتلة العلوية.
ومع انقلاب الجنرال كنعان ايفرين سنة 1980 وإلغائه الدستور والبرلمان والأحزاب، دخل العلويون مرحلة جديدة، حيث تم وضع دستور جديد سنة 1982 نص على تدريس مادة الدين في كافة المراحل الدراسية والتوسع في فتح مدارس الأئمة والخطباء دون الالتفات إلى مطالب العلويين أو السماح لهم بإنشاء"بيوت الجمع"على غرار الساجد السينة.
ومن هنا دخل عز الدين دوغان،أحد أبرز القادة العلويين، في مساومات مع جميع الأحزاب السياسية التي تشكلت بعد عام 1983، من أجل تحقيق مطالب العلويين لقاء تأييدهم لمرشحي تلك الأحزاب، غير أنها جميعًا لم تلتزم بوعودها.