وحدثني من حدثني من الثقات: أن من هؤلاء من كان يوصي أصحابه بألا يظهروا ذلك عنه خوفًا من شر العامة بهذه البلاد, لما فيهم من الظلم والفساد؛ إذ كانوا في الأصل دعاة للقرامطة الباطنيين. الذين استولوا عليها مائتي سنة. فزرعوا فيهم من أخلاق الزنادقة المنافقين, وأهل الجهل المبتدعين, وأهل الكذب الظالمين, ما لم يمكن أن ينقلع إلا بعد حين. فإنه قد فتحها -بإزالة ملك العبيديين- أهل الإيمان والسنة في الدولة النورية والصلاحية, وسكنها من أهل الإسلام والسنة من سكنها, وظهرت بها كلمة الإيمان والسنة نوعًا من الظهور, لكن كان النفاق والبدعة فيها كثيرًا مستورًا ، وفي كل وقت يظهر الله فيها من الإيمان و السنة ما لم يكن مذكورًا ويخفي فيها من النفاق والجهل ما كان مشهورا ً.
والله هو المسؤول أن يظهر بسائر البلاد ما يحبه ويرضاه, من الهدى والسداد. ويعظم على عباده الخير بظهور الإسلام والسنة, ويحقق ما وعد به في القرآن من علو كلمته وظهور أهل الإيمان.
وهذا كله كلام في بطلان دعوى وجود رأس الحسين -رضي الله عنه- في القاهرة أو عسقلان, وكذبه.
وإنما كان المقصود تحقيق مكان رأس الحسين -رضي الله عنه- وبيان أن الأمكنة المشهورة عند الناس بمصر والشام, أنها مشهد الحسين, وأن فيها رأسه, فهي كذب واختلاق, وإفك وبهتان, والله أعلم, وكتبه أحمد بن تيمية.
دراسات
الحسين في التراث الشيعي
هذا فصل من كتاب"الإمام الشهيد في التاريخ والأيدلوجيا شهيد الشيعة مقابل بطل السنة"تأليف: د. سلوى العمد وهو بحث أكاديمي لنيل درجة الماجستير من الجامعة الأمريكية ببيروت ، والمؤلفة أردنية ، كتبت هذا البحث لملاحظتها إعلانات نعي المقاومين السنة والشيعة في بيروت أن السني يصفونه بالشهيد البطل والشيعي بالشهيد المظلوم ، فبحثت الموضوع من زاوية أنثروبولوجية ، ولذلك توجد بعض الملاحظات على بحثها، ونشره لا يعنى الموافقة الكاملة عليه. الراصد