فهرس الكتاب

الصفحة 1799 من 7490

أما الصنف الثالث من المؤلفات الشيعية، فيبقى فيه الحسين شخصية تاريخية بالكامل، غير أن هذا الصنف يضفي على شهيد كربلاء هالة تسبغ عادة على الشخصيات الاستثنائية لدى عموم الجماعات الإنسانية. وكتابات هذا الصنف تشير إلى كل صغيرة وكبيرة وردت عن الحسين في كتب الحديث النبوي وكتب التاريخ الكلاسيكية. كما تتضمن الأقوال المنسوبة للأئمة عن الحسين والتي ترد في مؤلفات علماء الشيعة الأوائل. ( )

ويمكن القول إن نسبة لا يستهان بها من كتابات الشيعة، قديمها وحديثها، يقع في هذا الصنف، المفعم بالمقولات الدينية ذات المضامين السياسية. وقد اتخذت هذه المقولات أشكالًا عدة منها ما تناول سيرة الحسين ومآثره وصفاته، التي تخرجه عن مصاف الناس العاديين وتدخله في عداد الأنبياء والأولياء، ومنها ما اقتصر على معركة كربلاء كقيمة ومعنى. وغالبية مؤلفات هذا الصنف هي من الأدبيات الشيعية المعاصرة التي تتناول كربلاء باعتبارها ثورة على الظلم، وتعالج بالعرض والتحليل المعاني الدينية والسياسية لاستشهاد الحسين مستخلصة القيم التي مثلها قولا وعملا ومصيرا. وكتابات الشيخ محمد مهدي شمس الدين، رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى في لبنان، نموذج للمؤلفات التي تبتعد عن الطرح الأسطوري، وتقترب من لغة الثورة والشعار الثوري في مواجهة"الكسروية"و"الملك العضوض". ( ) كما أن كتاب هذا الصنف هم من كبار علماء الطائفة ومن المثقفين والمتعلمين الشيعة، فضلا عن بعض المثقفين العرب المعاصرين (من غير الشيعة) ، الذين يستلهمون حسَّ الثورة ضد قسر الحكام، من واقعة كربلاء. ( )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت