ترى الأدبيات الشعبية للشيعة، أن مقتل الحسين في كربلاء، قديم لا حادث، وأن عاشوراء يوم مبارك لاقترانه منذ الأزل بمقتل الحسين في عاشر المحرم من العام 61للهجرة، لذا تكون شهادة الحسين تجسيدا لإرادة إلهية أزلية. يقول الخوارزمي في مقتل الحسين، إن الله قد خلق أفضل الأشياء والأحياء والأنبياء في يوم عاشوراء، وإن أهم الأحداث الربانية حصلت فيه، ومنها استواء الله على العرش، وأن النبي محمدًا ولد في العاشر من المحرم، وأنه كان يصوم هذا اليوم التماسا لفضله. ( ) هنا يربط المؤلف البعد التاريخي لمعركة كربلاء بالزمن الميثولوجي لعاشوراء، أي أنه أحال الواقعة التاريخية إلى جذر ميثولوجي له دلالة دينية تملك قوى روحية خارقة وتتمتع بحيوية وديمومة تتجاوزان زمان ومكان وقوع كربلاء.
ومن العناصر الأسطورية حول عاشوراء، تلك التي تذكر الفرق بالأيام والأشهر بين ولادة الحسن والحمل بالحسين وولادته. ففي إحدى الروايات أن فرق الأيام بين ولادة الحسن والحمل بالحسين كان عشرة أيام. وفي رواية أخرى أن الفرق بين ولادتهما كان عشرة أشهر وعشرون يوما.وفي رواية ثالثة ـ نقلا عن الإمام الصادق ـ أنه كان ستة أشهر وعشرة أيام. وفي رواية رابعة كان الفرق سنة وعشرة شهور. ( ) والقاسم المشترك في هذه الروايات الأربع، التي وردت في مصدر واحد بأسانيد مختلفة، هو تكرار الرقم عشرة فيها. ولا تفسير لتأول الرواة الشيعة هذا الرقم سوى العاشر من المحرم، الذي وقع فيه استشهاد الحسين.