فهرس الكتاب

الصفحة 1804 من 7490

يبدأ تاريخ الحسين في القصص المسطورة عنه، من نقطة يصعب تحديدها. فهو فيها أصل النبوة لا سليلها، وهو أزلي الحضور تجلى على هيئة نور انتقل في أصلاب الأنبياء منذ آدم وصولا إلى النبي محمد. ففي دلائل الإمامة لابن رستم الطبري، أن الله خلق الخمسة الأُول من آل البيت (محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين) ، قبل أن يخلق الدنيا بسبعة آلاف عام. وأنهم ـ أي الخمسة ـ"كانوا قدّام العرش الإلهي على شكل عمود من نور قُذف في صلب آدم، ثم أُخرج إلى أصلاب الآباء وأرحام الأمهات، إلى أن صُيِّرَ في صلب عبد المطلب، فشقه الله نصفين: نصف في عبد الله والنصف الآخر في أبي طالب، ثم أُخرج النصف الذي للنبي إلى آمنة بنت وهب (أم النبي) ، والنصف الآخر إلى فاطمة بنت أسد (أم علي) ، فأخرجت آمنة محمدا، وأخرجت بنت أسد عليّا.ثم أُعيد النور كله إلى النبي، فخرجت فاطمة الزهراء، ثم أعيد إلى علي، فخرج الحسن والحسين من النصفين مجتمعين، فما كان من علي صار في ولد الحسن، وما كان من النبي صار في ولد الحسين، وهو ينتقل في الأئمة من ولده إلى يوم القيامة". ( )

وفي رواية ثانية، أن نور الإمام الحسين كان يظهر على جبين الأمهات عند الحمل بأحد أجداد النبي، وأن النور انتقل إلى جبين آمنة بنت وهب عند حملها بالنبي، وأن فاطمة الزهراء حين حملت بالحسين، قال لها النبي:"إني أرى في مقدم وجهك ضوءًا، وستلدين حجة لهذا الخلق". ( ) وتضيف الرواية عينها، أن النور لم يظهر على جبين فاطمة حين حملت بابنها الأكبر، الحسن، لكنها حين حملت بالحسين، لم تكن تحتاج في الليلة الظلماء إلى مصباح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت