فهرس الكتاب

الصفحة 1811 من 7490

وبعض الروايات تتحدث عن خوارق صدرت عن جسد الحسين وعن رأسه المقطوع. ففي رواية أن جسد الحسين قد رفع يوم مقتله إلى السماء الخامسة، ثم أعيد إلى أرض كربلا, ( ) وأن رأسه قد نطق بآيات قرآنية، وأنه سمع يتلو سورة الكهف. ( ) يقول المقرم:"والكلام من رأس مقطوع أبلغ في تمام الحجة" ( ) . ومن الخوارق ما ذكر بأنه اعترى الكائنات الحية على مختلف أنواعها، كالقول بأن الوحوش في البراري بكت الحسين. ( ) ومن ذلك ما ذكره الخوارزمي، نقلا عن رواة عن رجل أنه قال:"كنت أفت الحب للعصافير كل يوم فكانت تأكل، فلما كان يوم عاشوراء فتت لها فلم تأكل فعلمت أنها امتنعت لقتل الحسين بن علي عليه السلام" ( ) وفي تذكرة الخواص لابن الجوزي، أن الجند عندما أرادوا أكل لحوم الإبل التي حُمل عليها رأس الحسين وجدوه أمر من الصبر فلم يتمكنوا من أكله". ( ) وتتحدث إحدى الروايات عن احتجاج الملائكة لدى العرش الإلهي على مقتل الحسين. ويذكر ابن طاووس هذه الحكاية على النحو الآتي:" {...} لما كان من أمر الحسين (ع) ما كان، ضجت الملائكة إلى الله بالبكاء وقالت يا رب هذا الحسين (ع) صفيك وابن بنت نبيك، قال فأقام الله ظل القائم (ع) وقال: بهذا أنتقم لهذا". ( ) "

يحتل الانتقام الإلهي من قتلة الحسين حيزا لاُ يستهان به من وقائع الأُسطورة. ففيها أن الله انتقم من قتلة الحسين ومن الساكتين على قتله. ( ) عندما سلط عليهم"عَلام ثقيف"ـ وهو لقب يشار به للمختار بن أبي عبيد الثقفي الذي تتبع قتلة الحسين واحدا واحدا وقتلهم. والعديد من مصادر الأسطورة يعتبر حركة المختار جزءا من الانتقام الإلهي لقتل الحسين. كما شملت الأسطورة أرض كربلاء ذاتها، فأشير إلى أن كربلاء كانت منذ القدم مزارا للأنبياء، وموطنا لأحزانهم، وأنه ليس من سر لذلك سوى استشهاد الحسين فيها. ( )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت