يتم انتقاء الممثلين لتشبيه المقتل على أساس من تراتبية دينية ـ اجتماعية، كما هو الحال في تنظيم المواكب فشبيه الحسين يتم اختياره من الأسياد (الذين يعتقد بانتسابهم لسلالة النبي) . ويمثل دور أنصار الحسين أشخاص من عامة الناس عرفوا بالتدين والتقى. أما دور عسكر يزيد بن معاوية، فيقوم به أشخاص عرفوا بالانحطاط المسلكي أو التشوه الخلقي، كالخرسان والعوران.ورغم أن دورا كهذا هو إمعان في الحط من شأن هؤلاء، إلا أنهم يتمثلون الدور بحماس، اعتقادًا منهم بأن المشاركة من جانبهم في إكمال مشاهد مقتل الحسين تطهر حالهم وتعلي من شأنهم. ويستمر تشبيه المقتل ثلاث ساعات أو أربعا. وفي تلك الأثناء، يقوم ممثلو دور أبناء مسلم بن عقيل (ابن عم الحسين ومبعوثه إلى الكوفة) بالدوران حول حلقة الشبيه وهم يصرخون:"العطش العطش يا جداه"، إشارة إلى مقتل الحسين وهو عطشان، عندما حالت قوات ابن زياد بينه وبين ماء الفرات.
ولا تختلف تفاصيل الشعائر كثيرًا في البحرين أو لبنان أو إيران، عنها في كربلاء ذاتها. ففي البحرين، مثلا، تعقد ثلاثة مآتم يوميا في الصباح والظهيرة والمساء، وتتلى فيها وقائع كربلاء وسيرة شهداء آل البيت، وذلك حتى السابع من المحرم، حيث تبدأ المواكب الرسمية بالخروج إلى الشوارع. وتخرج المواكب عادة في الليل ما عدا يوم عاشوراء، حيث تخرج صباحا وعصرا فقط، والبحرين هي الدولة الخليجية الوحيدة التي تخرج فيها مواكب اللطم إلى الشوارع، فيما يمارس اللطم داخل الحسينيات في الدول الخليجية الأخرى. ( ) ويخرج كل مأتم أو حسينية موكبا وكما هو الحال في كربلاء، تتبع مواكب البحرين تراتبية الأحياء والمهن. ففي مدينة المحرق، مثلا تسمى الأحياء بمهن سكانها، وهناك مأتم خاص بالبنائين وآخر بالصاغة وثالث بالحدادة إلخ...، كما توجد مآتم للجماعات الإثنية المختلفة، فمثلا، للشيعة من أصل إيراني مأتم يخرج موكبه الخاص به. ( )