في تشبيه المقتل في النبطية، يظهر شبيه الحسين ممتطيا جواده، الملقب بذي الجناح، وهو يتلقى طعنات جند الكوفة. ثم لا يلبث أن يسقط عن حصانه تحت وطأة الطعن. بعد ذلك يقوم شخص بحركة يفهم منها قطعه رأس الشهيد، فيدرك الحاضرون أن ذلك الشخص هو شمر بن ذي الجوشن، الذي تذكر الروايات التاريخية على أنه كان قاطع رأس الحسين في المعركة. ثم تظهر خيل تضرب جسد شبيه الحسين بحوافرها إشارة إلى إمعان جند الكوفة في التمثيل بجثة الشهيد. وفي المشهد الختامي، يظهر فرس الحسين وهو عائد إلى خيمة النساء وحيدا، في إشارة إلى سقوط فارسه في ساحة القتال.
بعد تشبيه المقتل، يبدأ اللطم على الصدور وضرب الرؤوس. والمنذورون للإمام الحسين، هم أكثر من يشارك في اللطم والضرب. وهناك اعتقاد بأن الملائكة تشارك في العزاء وتساعد على بلسمة جراح"الضريبه". ( ) وكان اللطم وضرب الرؤوس يقتصران على بلدة النبطية قبيل الحرب الأهلية اللبنانية، غير أن هذه الممارسات امتدت لمناطق الوجود الشيعي في ضاحية بيروت الجنوبية ومنطقة بعلبك في البقاع اللبناني، إثر صعود حزب الله وتصاعد حركة المقاومة الإسلامية في جنوب لبنان ضد الاحتلال الإسرائيلي. وتشهد المناطق المذكورة تجمعات حاشدة في الذكرى السنوية لعاشوراء، ترفع فيه صور الخميني وموسى الصدر، ومؤخرا رفعت صور لخامنئي، الزعيم الروحي الحالي لإيران.
تجدر الإشارة إلى أن النساء غالبا ما لا يشاركن في تشبيه مقاتل آل البيت في الساحات العامة أو الحسينيات، رغم أن الوقائع التاريخية للمعركة تذكر وجود خيمة لنساء وأطفال من آل البيت رافقوا الحسين في رحلته إلى الكوفة، ولابد أن هؤلاء شهدوا وقائع المعركة ومقاتل رجالهم. ومع ذلك تقتصر مشاركة النساء في عاشوراء على مآتم نسوية تعقد في البيوت، حيث تقرأ إحدى النسوة مآتم الحسين وسيرة عذاباته. وفي المواكب تشارك النساء كمشاهدات فقط.