فهرس الكتاب

الصفحة 1833 من 7490

لقد أعطت أسطورة الإمام الشهيد للطائفة الإمامية العنصر العقائدي اللازم لبلورة شخصيتها كطائفة في إطار الدين الإسلامي. ويبين تكرار الشعائر في كل عام، كيف توظف الرموز الدينية للتعبير عن مشاغل دنيوية. فكان التكرار الطقسي لكربلاء ـ عبر أداء شعائر التعزية ـ هو الجسر الذي يصل الأسطورة بالتاريخ، والمقدس بالدنيوي. ومع مرور الزمن، غدت شعائر التعزية وعاء أيديولوجيا لإمامة الشهيد، وصارت الشهادة هي الوسيط الرمزي لتفسير علاقات السلطة السائدة، فالشهيد في حال الجماعات المهمشة سياسيا، ليس إلا مقولة عقائدية تعكس الموقع السياسي الهامشي لتلك الجماعات. بذا، تُرَسِّمُ إمامة الشهيد عند الشيعة، الحد الأيديولوجي، الذي به، ومن خلاله، تميز الطائفة الإمامية نفسها عن أهل السنة والجماعة في مجتمعها الأوسع.

كتاب الشهر

من قتل الحسين؟

غني عن القول أن أهل السنة يوقرون النبي صلى الله عليه وسلم وآل بيته الأطهار، ويعترفون لهم بالفضل، ومنهم الحسين بن علي رضي الله عنهما، الذي تأتي ذكرى استشهاده في شهر محرم، الأمر الذي يجعل من الضرورة بمكان الحديث عن ظروف مقتله، حيث جعل الشيعة ذلك الموضوع مادة للطعن في أهل السنة، والادّعاء بأن من قتل الحسين هم أهل السنة، وقد ألّف الشيعة الكثير من المؤلفات في ذلك الموضوع،قابل ذلك إهمال من أهل السنة، ولعلّ هذا ما دفع الأستاذ عبد الله عبد العزيز إلى تأليف كتاب"من قتل الحسين"الذي نحن بصدد تناوله في هذا العدد. وقد قسم المؤلف كتابه الذي صدر عن دار الأمل في القاهرة ويقع في 129 صفحة إلى ستة فصول، تحت كل فصل عدد من المباحث.

الفصل الأول: أهل السنة وآل البيت رضي الله عنهم

وفيه يسرد المؤلف ما سطره علماء أهل السنة في مؤلفاتهم عن فضائل آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم ومنهم على وفاطمة والحسن والحسين رضي الله عنهم، وكذلك الأئمة الذين يدّعي الشيعة الانتماء إليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت