أما الحسين رضي الله عنه ـ موضوع كتابنا هذا ـ فإن المؤلف ينقل كلام شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله كما جاء في مجموع الفتاوى، وهو يلخص ما عليه أهل السنة تجاه هذه المسألة، حيث يقول ابن تيمية عن الحسين رضي الله عنه:"وقد أكرمه الله بالشهادة وأهان بذلك من قتله أو أعان على قتله، أو رضي بقتله، وله أسوة حسنة بمن سبقه من الشهداء، فإنه وأخوه سيدا شباب الجنة، وقد كان قد تربيا في عز الإسلام لم ينالا من الهجرة والجهاد والصبر والأذى في الله ما ناله أهل بيته، فأكرمهما الله بالشهادة تكميلًا لكرامتهما ورفعًا لدرجاتهما، وقتله مصيبة عظيمة".
الفصل الثاني: ماذا تعرف عن الكوفة
ارتبط استشهاد الحسين بالكوفة، تلك المدينة التي كانت مهدًا للشيعة، والتي طلب أهلها من الحسين القدوم إليهم لمبايعته ثم نكثوا عهودهم. وإزاء إلحاح أهل الكوفة خرج الحسين من المدينة إلى الكوفة لتتوالى الأحداث كما سنرى في فصول قادمة من الكتاب وتؤدي إلى استشهاد الحسين.
فالمؤلف يؤكد بناء على أقوال كبار علماء الشيعة أن الكوفة أولًا كانت مهد الشيعة وعقر دارها كما قال باقر شريف القرشي في كتابه"حياة الإمام الحسين""إن الكوفة كانت مهدًا للشيعة، وموطنًا من مواطن العلويين وقد أعلنت إخلاصها لأهل البيت في كثير من المواطن".