فهرس الكتاب

الصفحة 1837 من 7490

ويقول محمد كاظم القزويني الشيعي في كتابه"فاجعة الطف"أن أهل العراق كاتبوا الحسين وراسلوه وطلبوا منه التوجه إلى بلادهم ليبايعوه بالخلافة إلى أن اجتمع عند الحسين اثنا عشر ألف كتاب من أهل العراق وكلها مضمون واحد كتبوا إليه: قد أينعت الثمار واخضر الجناب، وإنما تقدم على جند مجند. إن لك في الكوفة مائة ألف سيف، إذا لم تقدم إلينا، فإنا نخاصمك غدًا بين يدي الله"."

وإزاء هذا الإلحاح، لم يجد الحسين بدًّا من إرسال ابن عمه مسلم بن عقيل، إلى الكوفة ليستطلع الأمر،"وأقبلت الشيعة يبايعونه حتى بلغوا ثمانية عشر ألفًا، وفي حديث الشعبي بلغ من بيعه أربعين ألفا"كما جاء في كتاب الشيعة وعاشوراء لرضا حسين الحسين.

وتذكر روايات الشيعة أن مسلم بن عقيل لم يكن متفائلًا في سفره لما يعرفه من تقلب أهل العراق ومواقفهم الملتوية.. لكن الحسين أصرّ عليه بالمضي إلى الكوفة، فمضى حتى دخلها واستقبله أهلها بالترحاب فنزل ضيفًا على المختار بن أبي عبيدة الثقفي، وأمير الكوفة آنذاك هو النعمان بن بشير، وقد وصفة المؤرخون بأن كان مسالمًا يكره الفرقة ويؤثر العافية.

ومن دار المختار، أخذ مسلم بن عقيل يستقبل الناس وينشر الدعوة إلى الحسين، وعلم بذلك والي الكوفة النعمان، لكنه لم يتعرض له بسوء.

وعندما رأى مسلم بن عقيل إقبال الآلاف من شيعة الكوفة على مبايعته، أرسل إلى الحسين يخبره باجتماع أهل الكوفة على طاعته وانتظارهم، ويقول له:"الرائد لا يكذب أهله، وقد بايعني من أهل الكوفة ثمانية عشر ألفًا".

توجه الحسين بعد ذلك إلى الكوفة، وكان قد سأل الشاعر الفرزدق عن الناس ( أهل العراق) فقال له: قلوبهم معك وأسيافهم عليك، فقال الحسين: صدقت لله الأمر وكل يوم هو في شأن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت