فهرس الكتاب

الصفحة 1866 من 7490

لكن ذلك لا ينفي أن ثمة تداعيات تمخضت عن العلاقات الإيرانية ـ السودانية هي:

(*) التأييد العسكري الإيراني للنظام السوداني، فقد رفع النظام شعار"الجهاد"، ضد التمرد في الجنوب واعتبر الصدام"حربًا دينية"، وسواء كان ذلك وسيلة للحصول على الدعم العسكري الإيراني أو كان نتيجة لهذا الدعم، فإن ذلك لا ينفي الدور الإيراني في هذا الشأن.

(*) مساهمة إيران في بناء جهاز أمني في السودان، هذا الجهاز الذي تشكل من قوات الدفاع الشعبي، وشرطة الأمن، والجناح العسكري (السري) للجبهة القومية الإسلامية، والذي إلية تعزى أغلب حالات القمع وممارسات العنف وانتهاكات حقوق الإنسان، التي شهدتها السودان على مدار عقد التسعينيات، فقد مكنت المساعدات الفنية والتدريبية والأسلحة التي قدمتها إيران للحكومة السودانية، من قمع العديد من الانتفاضات، والتي يذكر منها على سبيل المثال ما حدث في الشمال بسبب ارتفاع معدلات التضخم وما حدث في جبال النوبة.

(*) المساعدات المالية.

وتعد المبادرة الإيرانية للتوسط بين السودان وأوغندا من أبرز المعالم السياسية في علاقات البلدين وذلك انطلاقًا من حرص القيادة الإيرانية على استقرار السودان. ففي 9 سبتمبر 1996وقع السودان اتفاقًا مبدئيًا مع أوغندا ـ ساد التوتر في العلاقات بين السودان وأوغندا بسبب نقطتين بالأساس: التدخل في الشئون الداخلية والرغبة في تسويق المشروع السوداني الإسلامي في أوغندا، والثانية تتعلق بالاستفادة من ورقة المعارضة الأوغندية لهز نظام الرئيس يورى موسيفني لتحقيق الهدف الأول والضغط عليه لوقف دعمه للمعارضة السودانية كما تدعي حكومة الخرطوم ـ في الخرطوم برعاية إيرانية خلال زيارة للرئيس الأسبق هاشمي رفسنجاني للعاصمتين. ورغم الوساطة الإيرانية وعقد الاتفاق السابق بيد أن العلاقات الدبلوماسية ظلت مقطوعة بين السودان وأوغندا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت