فهرس الكتاب

الصفحة 1939 من 7490

وقد كان العصر الأموي محرضًا على المغالاة في تقدير علي ـ ? ـ، أن معاوية سن سنة سيئة في عهده وفي عهد ابنه ومن خلفه من الأمويين حتى عهد"عمر بن عبد العزيز"، وتلك السنة هي لعن إمام الهدى علي بن أبي طالب ـ ? ـ عقب تمام الخطبة، ولقد استنكر ذلك بقية الصحابة ونهوا معاوية وولاته عن ذلك، حتى لقد كتبت"أم سلمة"زوج رسول الله ? إلية كتابًا تنهاه وتقول فيه"إنكم تلعنون الله ورسوله على منابركم، ذلك أنكم تلعنون علي بن أبي طالب ومن أحبه، وأشهد أن رسول الله ? أحبه"وفوق ذلك فإنه في عهد يزيد قتل"الحسين بن علي"الذي هو وأخوه سيدا شباب أهل الجنة... كما ورد في الأثر ـ قتلة فاجرة، وذهب دمه عبيطًا، من غير أن ترعى حرمة دين. وأخذت بنات"الحسين"وبنات"علي"سبايا إلى يزيد بن معاوية، وهم بنات ابنة النبي ?، والعترة النبوية الطاهرة...

رأي الناس ذلك، ولم يستطيعوا تغييرًا ولا تحويلا، فكظموا غيظهم وكبتوا نفوسهم واشتد ألمهم، فاندفعوا إلى المغالاة في تقدير أولئك الذين غالى الأمويون في إيذائهم، وهكذا يدفع الكبت العقلي والنفسي دائما، فإنه يدفع المبالغة في التقدير، إذ العطف والإشفاق يدفعان إلى الإكبار والتقدير.

48ـ والشيعة نشأت في مصر ابتداء في عهد"عثمان"إذ وجد الدعاة فيها أرضًا خصبة، وعمت العراق، واتخذته لها مستقرًا ومقاما، فإذا كانت"المدينة"و"مكة"وسائر"مدائن الحجاز"مهدًا للسنة والحديث، و"الشام"مهدًا لنصراء الأمويين فقد كان العراق"مقامًا للشيعة"...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت