فهرس الكتاب

الصفحة 1966 من 7490

نحن نزعم أنه لا يفهم الكثير من ذلك مهما بلغ من علم أو اطلاع على تصريحات السياسيين ومن نُقُول إعلامية، فهناك دائمًا وراء التلال مالا يراه إلا شخص محلي أو معرفة ما كان وراءها في الماضي البعيد والقريب، فيشرع بتخمينات عن طريق القياس تقربه من معرفة ما لا يراه، وهذه صنعة يحتكرها العراقي، وما هو بمبتكر ولا زاهد في وصايا إخوانه، وفي تحليلات يمكن أن يهديها له دعاة يعيشون في العالم الواسع، ولكن إهداء هذه التحليلات يعين ويقرب لدى العراقي الرؤية الكاملة الشاملة، ولا تستطيع أن تحمل هذه التحليلات العراقية، إذ هي ظن فقط، على أن يلغي ما تراه عينه أو تلمسه يده أو ما قارب الدقة من قياساته التي يبنيها على تراثه التجريبي الخاص.

إن هذا المثل للقضية العراقية وملابساتها ولحاجة الوعي الدعوي العام إلى قول عراقي فيها، يعطينا قناعة بأن صنعة إتقان اكتشاف الوعي الدعوي والسياسي بخاصة في مرحلة ما بعد التعميم إنما هي صنعة مهمة لا يزال ينتظرها الكثير من التفصيل والقول التخصصي، وكذلك هي بحاجة إلى ثقة بقدماء الدعاة وقولهم، ثم بحاجة إلى أن يفوض جيل الصحوة قادتهم مساحة كبيرة من القول يكون فيها تأوّل المخضرمين نافذًا، وكل ذلك هو ما أرجو أن يتيحه صدور مجلة (الإسلام اليوم) وأنها ستكون نافذة للاطلاع على مكنون تراث تجريبي واسع تحويه صدور المشايخ والمربين وساسة المسلمين، وكان علي بن أبي طالب رضي الله عنه يقول:"إذا حدثتم عن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ حديثًا فظنوا به الذي هو أهيأ، والذي هو أتقى، والذي هو أهدى".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت