ولرسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ المثل الأعلى ولكن هذا الميزان الصائب يتيح لنا أن نقول لدعاة الإسلام كافة: إنكم إن بلغكم عن دعاة الإسلام في العراق شيء وموقف ترون فيه غموضًا أو تنازلًا أو تميعًا، فظنوا بهم الذي هو اتقى وأهدى، فإنهم ـ إن شاء الله ـ على نصيب من العلم، ويتقدم في مناصب الرئاسة فيهم مشايخ أفاضل وأساتذة لهم من علم الأصول نصيب، ومن التجريب مقدار، والعلماء ورثة الأنبياء، فيسوغ إجراء مثل هذا القياس، ولا نزكي أنفسنا ولا أحدًا من إخواننا تزكية مطلقة، وإنما أردنا الإشارة إلى أن أمرنا يقوم على اجتهاد تعترف به القواعد الشرعية، فإن أصبنا فذلك فضل من الله، وإن أخطأنا فمن أنفسنا ومن الشيطان، لكن يحب دعاة العراق أن يسمعوا من إخوانهم ـ وهم في المرابطة وفي الخندق وتحت وطأة النازلة الأمريكية الكبرى ـ كلمات التشجيع وحسن الظن والدعاء.
إيران بعد الانتخابات العراقية.. إلى حصار أم انفراج؟
د. محمد السعيد إدريس ، مختارات إيرانية العدد 55 فبراير 2005
انتهت الانتخابات النيابية العراقية وأعلنت النتائج وأكدت أنه ليس هناك من هو فائز بالمطلق في هذه الانتخابات إلا العراق. هنا يفرض سؤال مهم نفسه هو: هل يمكن اعتبار إيران شريكة في هذا الفوز وإلى أي حد؟
هذا السؤال يفرض نفسه لأن هناك وجهة نظر أخرى ترى أن احتمال سيطرة أصدقاء إيران على السلطة في بغداد قد لا يكون خيرًا بالمطلق لإيران بل يمكن أن يفتح أبواب الشرور مجتمعة خصوصًا وأن أحد هذه الأبواب أضحى مشرعا بالكامل ونقصد باب، إن لم يكن بوابة، العداء الأمريكي ـ الإسرائيلي لإيران.
لقد أعلنت النتائج وكشفت عن فوز أصدقاء إيران في العراق من الشيعة والأكراد معا بالأغلبية النسبية (48% + 26% = 74% أي أكثر من الثلثين بكثير بل أقرب إلى ثلاثة أرباع المجلس الوطني المنتخب) ، نتيجة هائلة؟!