ربما لكن التدقيق في النتائج وفي مجمل الوضع السياسي العراقي يطرح الكثير من التحديات التي من شأنها التقليل من أهمية هذه النتائج. ويمكن رصد بعض النقاط المهمة التي تؤكد هذا الاستنتاج هي:
1ـ أن اللائحة الشيعية التي يدعمها المرجع الشيعي الأعلى في العراق السيد علي السيستاني (الائتلاف العراقي الموحد) لم تستطع الحصول على الأغلبية المطلقة (50%+1) بل حصلت على 48% وهو ما سوف يحد كثيرا من قدرتها على توجيه العراق نحو السياسات التي تريدها بل إن هذه السياسات ستكون حتما محصلة مساومات مع الكتل والأحزاب الأخرى.
2ـ أن مشاركة حوالي 59% فقط ممن لهم حق الانتخاب في العملية الانتخابية التي قاطعها السنة العرب وشارك فيها بكثافة كل من الشيعة والأكراد في ظل حالة غير مسبوقة من التحفيز والإثارة تكشف أن نسبة الـ 41% التي لم تصوت يمكن إرجاعها إلى السنة العرب بل ربما تكون نسبة السنة العرب أكبر من ذلك لأن أعدادا منهم شاركت فعلا في الانتخابات وكانت أدنى مشاركة انتخابية للسنة هي 2% في محافظة الأنبار.
وإذا كان الأكراد حصلوا على ما يقرب من 26% من الأصوات وهؤلاء أغلبهم من السنة فإن نسبة السنة العراقيين قد تتجاوز وفقا لتلك الإحصائيات 65% من أبناء العراق بما يعني أن الشيعة العراقيين (سواء من العرب أو الأكراد"الفيليين") لا يزيد عددهم عن 35% فقط وليس كما تروج إحصائيات أخرى أنهم 60% من أبناء العراق.