هذه النسبة التي كشفها التصويت في الانتخابات قد لا تكون دقيقة تماما بالنسبة لعدد السكان ولكنها مؤشر مهم ينفي ما يروج بأن الشيعة العراقيين هم أغلبية السكان في العراق بل إن السنة هم الأغلبية إذا أخذنا في الاعتبار أن الأكراد ينتمي أكثر من 90% منهم إلى السنة ولكن للأسف ولأسباب سياسية يقسم العراق على أساس طائفي وعرقي معا لإظهار أن السنة هم الأقلية فيقال أن غالبية العراقيين من: الشيعة والسنة والأكراد. والأصح أن العراقيين أغلبهم من المسلمين السنة والشيعة أو نقول أن العراقيين أغلبهم من العرب (سنة وشيعة) والأكراد (سنة وشيعة) إضافة إلى الأقليات الأخرى: الآشورية والتركمانية والكلدانية والمسيحية.
هذه الحقائق تقول أن الانتخابات الأخيرة جاءت لتضع النقاط فوق الحروف بالنسبة للتركيبة السكانية للعراق وجاءت أيضًا لتضع حدودا لمسائل سياسية مثل مسألة الولاء السياسي أو التوجه السياسي الخارجي الذي حاول البعض أن يقول: إذا تركت حرية الاختيار للشعب العراقي فإنه سوف يختار أن يكون حليفا وصديقا لإيران نظر لأن الشيعة هم الأغلبية. صحيح الشيعة نسبة كبيرة من أبناء الشعب العراقي وصداقات إيران لا تقتصر عليهم بل تمتد إلى الأكراد أيضًا لكن ليس كل الشيعة منخرطون في أحزاب دينية شيعية وليست كل الأحزاب الشيعية الدينية تسعى لإقامة نظام حكم ديني على غرار نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية لسبب رئيسي هو أنها ليست قابلة لمبدأ ولاية الفقيه فضلا عن أن التركيبة السكانية للشعب العراقي لن تسمح بفرض مثل هذا النظام إذا أراد الشيعة ذلك.
3ـ أن مستقبل العراق لن يقرره الذين شاركوا في الانتخابات وحدهم بل سيكون للسنة حق الفيتو على الدستور الجديد الذي يعتبر المهمة الرئيسية للمجلس الوطني الذي انتخب دون مشاركة من العرب السنة.