فهرس الكتاب

الصفحة 1969 من 7490

هذه النسبة التي كشفها التصويت في الانتخابات قد لا تكون دقيقة تماما بالنسبة لعدد السكان ولكنها مؤشر مهم ينفي ما يروج بأن الشيعة العراقيين هم أغلبية السكان في العراق بل إن السنة هم الأغلبية إذا أخذنا في الاعتبار أن الأكراد ينتمي أكثر من 90% منهم إلى السنة ولكن للأسف ولأسباب سياسية يقسم العراق على أساس طائفي وعرقي معا لإظهار أن السنة هم الأقلية فيقال أن غالبية العراقيين من: الشيعة والسنة والأكراد. والأصح أن العراقيين أغلبهم من المسلمين السنة والشيعة أو نقول أن العراقيين أغلبهم من العرب (سنة وشيعة) والأكراد (سنة وشيعة) إضافة إلى الأقليات الأخرى: الآشورية والتركمانية والكلدانية والمسيحية.

هذه الحقائق تقول أن الانتخابات الأخيرة جاءت لتضع النقاط فوق الحروف بالنسبة للتركيبة السكانية للعراق وجاءت أيضًا لتضع حدودا لمسائل سياسية مثل مسألة الولاء السياسي أو التوجه السياسي الخارجي الذي حاول البعض أن يقول: إذا تركت حرية الاختيار للشعب العراقي فإنه سوف يختار أن يكون حليفا وصديقا لإيران نظر لأن الشيعة هم الأغلبية. صحيح الشيعة نسبة كبيرة من أبناء الشعب العراقي وصداقات إيران لا تقتصر عليهم بل تمتد إلى الأكراد أيضًا لكن ليس كل الشيعة منخرطون في أحزاب دينية شيعية وليست كل الأحزاب الشيعية الدينية تسعى لإقامة نظام حكم ديني على غرار نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية لسبب رئيسي هو أنها ليست قابلة لمبدأ ولاية الفقيه فضلا عن أن التركيبة السكانية للشعب العراقي لن تسمح بفرض مثل هذا النظام إذا أراد الشيعة ذلك.

3ـ أن مستقبل العراق لن يقرره الذين شاركوا في الانتخابات وحدهم بل سيكون للسنة حق الفيتو على الدستور الجديد الذي يعتبر المهمة الرئيسية للمجلس الوطني الذي انتخب دون مشاركة من العرب السنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت