هذا الفيتو اكتسبه السنة بمحض الصدفة رغم أنف الأمريكيين الذين وضعوا الدستور المؤقت في عهد حكم بول بريمر للعراق والذي يتضمن نصا يفرض موافقة ثلثي الناخبين في 16 محافظة من أصل 18 محافظة يتكون منها العراق على الدستور الجديد وكان الغرض هو منح الأكراد حق الفيتو على أي دستور لا يرضون عنه حيث أنهم يتركزون في ثلاث محافظات شمالية. والآن بات في مقدور السنة الذين يتركزون في محافظات كثيرة أن يحولوا دون إقرار دستور لا يقبلونه بالتصويت ضده في محافظاتهم ومن ثم لا يحصل ذلك الدستور على موافقة الـ 16 محافظة التي هي الشرط الأساسي لإقراره.
4ـ أن الصراعات السياسية ستكون عنيفة في الأيام القادمة لصعوبة الشروط الموضوعة في الدستور المؤقت لاختيار مجلس الرئاسة (الرئيس ونائبيه) حيث تفرض موافقة ثلثي المجلس الوطني على أي اختيار للمجلس وفي ظل الصراعات الراهنة حول منصب رئيس الجمهورية حيث يطالب الأكراد بهذا المنصب لشخص جلال طالباني متجاوزين ما تم التوافق عليه في التجربة السابقة التي جعلت رئيس الجمهورية عربيا سنيا ورئيس الوزراء عربيا شيعيا ورئيس المجلس الوطني كرديا. الصراع الأعنف سيكون حول منصب رئيس الحكومة حيث يتنافس إبراهيم الجعفري رئيس حزب الدعوة مع مرشح المجلس الأعلى للثورة الإسلامية ومع أحمد الجلبي.
هذه الصراعات سوفي تسئ كثيرا إلى علاقات التحالف الانتخابية وتؤثر سلبا على وحدة مواقف هذه القوى بما يضعف موقف الجميع وهو ما سوف ينعكس حتما على الحليف (الإيراني) .