5ـ أنه على الرغم من كل من يقال عن ضرورة إشراك العرب السنة في وضع الدستور فلم تتحدد بعد كيفية ولا آليات تحقيق هذه المشاركة خصوصا في ظل الشرط الذي وضعته هيئة كبار العلماء السنية لمشاركة السنة وهو وضع جدول زمني لانسحاب قوات الاحتلال من العراق وهو شرط لا يقدر عليه فرقاء الانتخابات وربما لا يوافق أغلبهم عليه الأمر الذي يزيد من تعقيد الأوضاع. هذه النقاط تؤكد على حقيقة مهمة وهي أنه لا مستقبل للعراق دون وفاق وطني حول هذا المستقبل بين كل أبنائه.
والوعي بهذه الحقيقة سوف ترتب عليه نتيجة مهمة وهي أن يعود القرار العراقي ليصبح وطنيا عراقيا عندها لن يكون أمريكيا ولن يكون إيرانيا.
أتصور أن هذه النتيجة ستكون في صالح إيران لأنها سوف تهدئ من روع كل الذين هالهم الحديث عن"فورة"شيعية في العراق سوف تفيض على كل الدول المجاورة وبالذات دول مجلس التعاون الخليجي المجاورة التي توجد بها أقليات شيعية قوية وفورا تم تجيير هذه الفورة لصالح إيران وبدأ البعض يتحدث عن هلال شيعي تقوده إيران يمتد من إيران إلى شاطئ البحر المتوسط مرورا بسوريا ولبنان.
هذا المناخ بدأ ينعكس سلبيا على الموقف الإقليمي لإيران وزاد من مخاوف دول الجوار إزاء السياسات الإيرانية في وقت تواجه فيه إيران خطر عدوان أمريكي ـ إسرائيلي.