فهرس الكتاب

الصفحة 1972 من 7490

في الأيام الأخيرة من شهر يناير الماضي قام جون بولتون مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشئون ضبط التسلح بجولة في عدد من دول مجلس التعاون شملت البحرين والكويت والإمارات كان الهدف منها تحريض دول المنطقة ضد إيران من خلال ترويع هذه الدول من خطر التفوق التسليحي الإيراني وعزم إيران على امتلاك أسلحة نووية. بولتون صرح في المنامة (20/1/2005) قائلا بالنص:"على الرغم من أن إيران لا تمثل تهديدًا مباشرا للولايات المتحدة ولا تستطيع أن تشن هجومًا على الولايات المتحدة لكنها تستطيع مهاجمة أصدقائنا وحلفائنا في المنطقة". وأوضح بولتون أن الهدف من جولته هو"تبادل وجهات النظر في التهديد الذي يعتقد أن طهران تشكله بسبب برنامجها النووي وصواريخها بعيدة المدى القادرة على حمل رؤوس نووية."

في ظل هذا المناخ التحريضي الأمريكي ضد إيران في المنطقة لن يكون من مصلحة إيران أن يتم الترويج بأن الانتخابات العراقية سوف تحول العراق إلى قاعدة انطلاق شيعية في المنطقة فحدوث ذلك معناه وضع إيران ضمن حصار إقليمي لا تقبله ولا تريده بل هي تريد العكس وفق ما عبر كمال خرازي وزير الخارجية الإيراني لميشال بارنييه وزير الخارجية الفرنسي أثناء جلوسهما متجاورين في قمة شرم الشيخ وقبالة كولن باول وزير الخارجية الأمريكي (السابق) . فقد قال خرازي وفقا لبارنييه أن"إيران ترغب في أن يتم الاعتراف بها كشريك مهم في المنطقة".

هذه الرغبة لن تتحقق في ظل تورط إيران في سياسات استفزازية ضد دول المنطقة والعراق أهم بؤر الاستفزاز الإيرانية ولحسن الحظ جاءت نتيجة الانتخابات متعادلة ودافعة للوفاق الوطني العراقي ويصعب تصويرها على أنها اختراق إيراني للعراق وهذا بدوره مصلحة إيرانية في مقدورها تحقيق انفراج في العلاقات الإقليمية الإيرانية.

الإفراز الديمقراطي للعراق

أسامة سرايا

الاهرام العربي 5 قبراير 2005

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت