أعترف بأنني مازلت في موقف محير أو ملتبس , فهل الانتخابات العراقية هي أول تحرك إيجابي للعراقيين لفرض وجودهم منذ الاحتلال؟ أم أنها العقدة الأخيرة التي ستفك النسيج الديني والعرقي في العراق وتبدأ الأمور بعدها في الانزلاق نحو حرب متبادلة؟ !
أعتقد جازما بأنه لا سبيل إلي الإجابة عن هذا السؤال , مهما ملكت من أدوات التحليل وعمق الرؤية , ولا سبيل أمامنا مع كل ما يلف أحداث العراق من مخاوف وآلام إلا أن نتماسك , ونترقب , ونجعل كل عيوننا مفتوحة ترنو إلي ما بعد الانتخابات .
مع الاعتراف والرد السريع والحاسم علي كل المقولات بأننا أمام الديمقراطية الأولي في منطقتنا . فإننا نقول لأصحاب هذا الرأي اهدأوا تماما , فنحن أمام ديمقراطية من نوع خاص لا نعرف كنهها أو حقيقتها , فهي ديمقراطية غامضة .
فلأول مرة تجري انتخابات لا يستطيع الناخبون أو الأغلبية العظمي منهم التعرف إلي أسماء المرشحين , خوفا من اعتداءات المتمردين والرافضين للعملية الانتخابية , فاضطر بعض المرشحين إلي الاختفاء وكأنهم مرشحون بلا وجوه , أو أسماء , أو برامج أو أهداف محددة , فبدت وكأنها حالة غائمة .