وفي محاولة للتدليل على صواب كلام الملك عبد الله أشار صالح القلاب وزير الإعلام الأردني السابق (الشرق الأوسط 15/12/2004) إلى أن الهلال السياسي الشيعي يعني في نظر الأردن، حراس الثورة وبعض الفئات التنظيمات العراقية التي يتعاون معهم، وتشكل لهم ولتطلعاتهم وخططهم رأس جسر نحو دول عربية أخرى، ومن بين هؤلاء جيش محمد البعثي وتنظيم القاعدة وأبو مصعب الزرقاوي والعديد من قادة فروع حزب البعث الذين أصبحوا أعضاء في بعض أجهزة المخابرات الإيرانية، والتي بات يسيطر عليها المحافظون والمتطرفون الذين يرفعون شعار تصدير الثورة الخمينية علنا، ويسعون لأن يشمل ظل الولى الفقيه عددا من الدول العربية.
ومع أهمية هذا الكلام وغيره، إلا أنه يفتقر إلى الأدلة والبراهين التي تعزز صوابه، علاوة على أن وجود علاقة بين طهران والمعارضة العراقية بأطيافها المختلفة لا يمثل خروجا على النص فغالبية الدول تحتفظ بشكل أو بآخر بعلاقات مع معارضين في دول أخرى، وبحكم التداخل الكبير والحسابات المتشابكة من الطبيعي أن يدافع كل بلد عن مصالحه بالطريقة التي يراها مناسبة، دون تدخل في جدول أعمال الآخرين.
هواجس أردنية وعربية: