فهرس الكتاب

الصفحة 1991 من 7490

ومن الواجب الاعتراف بأن للأردن مصالح حيوية في العراق يصعب تجاهلها، ويبدو الاهتمام بالحد من الدور الإيراني في العراق حيث أنه يعطي ميزة للأردن، وحيث يجري تصوير المشهد باعتبار عمان هي الحامية للأغلبية السنية في المنطقة، لكن الخطورة أن تؤثر المخاوف الأردنية وتداعياتها العملية على العلاقات مع سوريا التي تتسم بالتطور الإيجابي، ومع لبنان التي تظهر على قسماتها علامات هدوء واضحة.

وتتعاظم الصعوبات الإقليمية أمام إيران، ويمكن بلورة تحديات أساسية أولاها التحفظ والرفض العربي لأي دور إقليمي لإيران، والذي ظهرت تجلياته الأخيرة في فرملة علاقاتها مع مصر، بعد الإعلان عن وجود شبكة للتجسس يقودها إيراني مسئول في مكتب رعاية المصالح بالقاهرة وآخر مصري، والخوف الخليجي من البرنامج النووي الإيراني الذي كشفته مؤخرا مجموعة من الكتابات والتصريحات. وثانيتها تأثيرات القضايا السورية المعلقة مع الولايات المتحدة وما يمكن أن ترخيه من ظلال سلبية على العلاقات مع إيران، بالإضافة إلى ظهور ملامح لتوجهات لبنانية بعيدة عن دمشق.وثالثتها، أن الوجود الأمريكي في المنطقة الغربية من إيران يساهم مباشرة في تعطيل أي سناريو للتمدد الإيراني وتصبح التقديرات المتعاظمة لما يسمى بالهلال السياسي الشيعي أمنيات أكثر منها توقعات، وهو ما يسمح باتخاذها ذريعة لمزيد من تطويق إيران، ومدخل يحدد قسمات التوازنات المطلوبة في المنطقة.

روليت العلاقات المصرية ـ الإيرانية

أ.د.محمد السعيد عبد المؤمن ، أستاذ الدراسات الإيرانية بجامعة عين شمس

مختارات إيرانية العدد 54 يناير 2005

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت