فهرس الكتاب

الصفحة 1992 من 7490

أصبح مفهوم العلاقات المصرية ـ الإيرانية أكثر تعقيدا من المعنى المتعارف عليه لمفهوم العلاقات، بل لعله أصبح أقرب للعبة (الروليت) بقواعدها المعروفة منه للعبة السياسة بأصولها المتداولة، أنا لا أقصد ـ بطبيعة الحال مسألة العشوائية في هذه اللعبة ـ لكن عناصر اللعبة التي لا تتحد في انتظار نتيجة يأتي بها الحظ أو الغش، إن هذه المفارقة ـ في نظري ـ ترجع إلى افتقاد الخصوصية التي ينبغي أن تكون للعلاقات المصرية ـ الإيرانية، حيث يسيطر عليها ويوجهها لاعبون من الخارج أو المناخ الخارجي المرتبط بأحداث المنطقة والعالم، ومن ثم أصبح علينا أن ندرس هذه العلاقات من خلال المؤثرات الخارجية قبل أن ندرسها من خلال المؤشرات الداخلية الخاصة بطرفيها، حيث أن تحديات هذه العلاقات أصبحت إقليمية في المقام الأول، ثم عالمية في المقام الثاني، ثم داخلية في المقام الثالث، وهو أمر لا يدعو للاستغراب والدهشة مع متابعة الأحداث المتلاحقة التي تدخل في إطار رسم خريطة جديدة لمنطقة الشرق الأوسط، وتطبيع النظام العالمي الجديد فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت