ورغم معاهدات السلام واتفاقات تطبيع العلاقات فلا تزال الصهيونية العنصرية المدعومة بالصليبية الأمبريالية الغربية، تسعى لتفتيت وطن العروبة وعالم الإسلام، وذلك بتحريك الأقليات ودفعها للتمرد على العروبة والإسلام.
وفي هذا المخطط التفتيتي الذي دعا إليه المستشرق الصهيوني"برنارد لويس"منذ قيام إسرائيل في أربعينيات القرن العشرين توالت"وثائق التخطيط"و"مراحل التطبيق".
فكتب موشى شاريت"1894ـ 1965م"رئيس وزراء إسرائيل في مذكراته سنة 1954 يقول: إننا نريد
أولا: تثبيت وتقوية الميول الانعزالية للأقليات في العالم العربي.
وثانيا: إذكاء النار في مشاعر الأقليات المسيحية في المنطقة وتوجيهها نحو المطالبة بالاستقلال والتحرر من الاضطهاد الإسلامي... فمجرد تحريك الأقليات هو عمل إيجابي لما قد ينتج عنه من آثار تدميرية على المجتمع المستقر.
إننا لسنا بإزار"نظرية المؤامرة"ولا"ذهنية المؤامرة"فالمؤامرة تدبير سري... بينما ما نحن بإزائه مخطط"معلن"وموضوع في الممارسة والتطبيق ولقد صدرت له في الكونجرس الأمريكي... قوانين.. واعتمدت له الأموال.. وعدت له مؤسسات ولجان للتفتيش والاتهام والعقاب!
فهل نفيق؟!
صحيفة القاهرة 1/ 2/ 2005
الأقليات شريكة لإسرائيل في المصير - 2 -
د . محمد عمارة
عندما نشرت المنظمة الصهيونية العالمية"استراتيجية"إسرائيل في الثمانينيات أي ثمانينيات القرن العشرين عقب معاهدة"السلام بين مصر والكيان الصهيوني عام 1979 لم تنس التركيز على ثوابت المشروع الصيهوني التي حددتها منذ إقامة هذا الكيان عام 1948.. ثوابت تفتيت الوطن العربي والعالم الإسلامي على أسس دينية.. وعرقية.. ومذهبية من المغرب إلى باكستان باعتبار ذلك التفتيت هو الضمان لأمن إسرائيل.. ولذلك جاء في هذه الاستراتيجية بالنص:"